مائدة مستديرة في الشارقة

كتبهارزان نعيم المغربي ، في 23 يونيو 2008 الساعة: 17:19 م

402ima

في مائدة مستديرة بالشارقة

 

متابعة : رزان نعيم المغربي

بدعوة كريمة من دائرة الثقافة  الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة تم تنظيم  مائدة مستديرة حول المطبوعات الثقافية العربية بعنوان المجلات والدوريات الثقافية الورقية في مواجهة الإلكترون ،

وشارك فيها عدد من مدراء تحرير مجلات  ثقافية عربية واماراتية  من مجلات ورقية واخرى تصدر الكترونيا

 

افتتحت الطاولة المستديرة في (دار الندوة) بالشارقة والتي شارك بها كل من الاستاذة:  الدكتور يوسف عيدابي والدكتور عمر عبد العزيز مدير تحرير مجلة الرافد التي تصدر في الشارقة عن دائرة الثقافة والاعلام والشاعرة صالحة غابش مدير تحرير مجلة مرامي وعاطف أبو باشا من مجلة “ماجد” وناصر عراق مدير تحرير مجلة “دبي الثقافية” ورزان المغربي من مجلة “الفهرست” الليبية والشاعر إبراهيم محمد إبراهيم صاحب موقع “أوتاد” وعبد الفتاح صبري والدكتورة فاطمة البريكي. والشاعر أحمد سلامي من اليمن مدير تحرير مجلة عنواين ثقافية الالكترونية.

 

افتتح الجلسة الدكتور يوسف عيدابي والذي أدار هذه الجلسة،: متحدثا عن خطورة الرهان الذي تواجهه الصحافة الثقافية الورقية أمام الكم الهائل من المواقع الثقافية الإلكترونية التي غزت الشبكة العنكبوتية منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي، مشيرا إلى الضعف التقني الذي تعانيه المجلات الورقية والتي حسب رأيه، ينبغي أن تركز أكثر على تحسين صورتها الإخراجية.

 

وتدخل الدكتور عمر عبد العزيز مدير تحرير مجلة الرافد وقال: إن المطبوعة الثقافية واجهت الكثير من التحديات الحميدة حيث ارتبطت بظهور التكنولوجيا الرقمية والوسائط المتعددة التي سهلت تحريك المعلومات البسيطة والمركبة. ثم تابع متحدثا عن تجربة “الرافد”  أن هذه المجلة لديها موقع إلكتروني منذ سنوات “ووجدنا أن قراء الموقع أكثر بكثير من قراء النسخة الورقية، كما وجدنا أن الموقع يسمح بتفعيل العلاقة مع القارئ حيث يصلنا الكثير من النصوص على الموقع ويتم الرد عليها في اليوم ذاته الذي تصل فيه. وبإمكان الموقع أن ينشر ما لا تتحمله النسخة الورقية بسبب محدودية الحجم بالمقارنة مع الحجم الإلكتروني”.

وكان لديه رؤية مستقبلية بإن الدوريات الورقية ستصبح ايقونة للأرشفة وسيصبح القارئ على اطلاع مباشر عليها من خلال الشبكة

كما أكد على أن  لقارئ اليوم أصبح ملولا عجولا يعيش زمنا فيزيائيا ونفسيا مختلفا عن الزمن القديم، لذلك فإن جل المجلات الورقية لم تتمكن من الاستمرار، وما استمر منها فهو مدعوم، فضلا عن أن إهمال التفاصيل الصغيرة يخل كثيرا بالصورة العامة للمطبوعات الورقية، بينما يساعد النص الإلكتروني على الانتشار الواسع.

 

وعن تجربة اصدار مجلة دبي الثقافية تحدث ناصر عراق ، وقال مشيرا إلى أن الصحافة الورقية عبر العالم كله، بدأت في التراجع منذ سنوات عدة أمام هجمة المواقع الإلكترونية، مما جعل عدد كبير من المجلات الورقية تستغني عن موظفيها وبعضها استغنى عن عدد كبير من الاصدار الورقي، الأمر الذي أجبرها على محاولة تعويض خسائرها من خلال تنويع استثماراتها وأضاف: “في الوطن العربي يوجد ما لا يقل عن 100 مليون أمي أي أن ثلث العرب لا يقرأون، كما صحافتنا الورقية هي الأخرى في تراجع أمام المواقع الإلكترونية. أما دبي الثقافية فعمرها لم يتجازو الأربع سنوات لكن تجربتها انطلقت مع تجربة الملف الثقافي لمجلة الصدى منذ عشر سنوات.من خلال ملف المبدعون الذي حقق تميزا ملحوظا في الوطن العربي مما دعى الدار لأصدار مجلة دبي ، وبالنظر إلى وجود أكثر من 300 قناة فضائية عربية فإننا اليوم في دبي الثقافية نركز أكثر على الصورة حيث نسعى لإنتاج ثقافة منفتحة على السينما والمسرح والفن التشكيلي والموسيقا وغيرها من مفردات الحياة اليومية دون الوقوع في مطب الابتذال، وذلك من خلال شبكة مراسلينا الواسعة والمنتشرة عبر العالم كله”.

 

واضاف السيد عراق موضحا أن الصحافة الورقية إذا لم يتم الاشتغال عليها بإتقان تحريرا وإخراجا، فإنها حتما ستخسر الساحة، وأن مجلة دبي اعتمدت اهم الاسماء في مجال الاخراج الصحفي من اجل المنافسة، إضافة إلى ضرورة التقليل من المحظورات والخطوط الحمر ورفع سقف الحرية في الصحافة الورقية، الأمر الذي تلعب عليه المواقع الإلكترونية في اكتساح الجمهور المكبوت في هذا الجانب، حتى وإن كانت هي الأخرى تعاني ضعف التحرير والإخراج.

 

وتحدث عاطف محمد حسين عن تجربته في مجلة “ماجد” التي تنشر صور قرائها من الأطفال وعن طريقها يتعرفون إلى مواقع الأنترنت المهمة ويتعلمون الرسم، واضاف ان أن اغلب المواد المنشورة في المجلة هي جدية بينما يجد الطفل  العاب ومنتديات تشده نحوها ، وانتهى إلى أنه لا خوف من الوسيلة ولا ينبغي أن ننحاز إلى الورق في عصر التكنولوجيات المتعددة.

 

وبينما رأت الشاعرة صالحة غابش مديرة تحرير مجلة “مرامي” أن مجلة مرامي حديثة العهد، والحديث عن التجربة والحكم عليها من المبكر الآن وأشارت إلى  إنه من الصعب إصدار مجلة منوعات موجهة إلى الأسرة في ساحة تعج بمجلات نعتتها بالسطحية في أغلب الاحوال،  “لذلك علينا أن نتسلح بثقافة خاصة بنا وهي ثقافة الاقتناع بالرسالة التي نريد أن نوصلها إلى القارئ والتي تتضمن القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي”.

 

وأضافت صالحة غابش أن “مرامي” ليست مجلة مؤسسية بقدر ما هي مجلة سوق تبيع بغلافها وموادها التحريرية من خلال استقطاب الأقلام المهمة “ومع ذلك وجدنا أن المجلة تعاني الكساد والسبب في ذلك هو طبيعة الغلاف التي لا جاذبية له. كما أننا في مجلة مرامي نحاول تغيير المفاهيم السائدة للنجومية، حيث نقدم نماذج أخرى غير التي اعتادها الجمهور، مثل الأم المكافحة والمرأة المثقفة وغيرهما.

 

 

أما عن تجربة مجلة الفهرست تحدثت  رزان المغربي حولها وعن هذه التجربة التي تخوضها المجلة الورقية وانها حاولت ان تتميز بكونها تخصصية، تهتم بالكتاب وتعلن عن اصداره بشكل جدي وشيق، وان الكتاب سلعة تغذي الروح وتحتاج الى ترويج جاد، كما أضافت إن المجلة الورقية أكثر مصداقية من المواقع الإلكترونية  من حيث توثيق المعلومات والمصادر المعرفية، مشيرة إلى أن الكتاب المعروفين لا يخاطرون بالذهاب إلى الشبكة الرقمية، بينما يذهب الكتاب الشبكيون إلى النشر الورقي طلبا للشهرة، وقليل منهم من هو جاد ويستأهل فعلا الدخول في المجال الورقي.

وانتهت إلى  أن لاخوف من عالم الشبكة لانه يعتبر تطور لوسيلة النشر ، حيث كان التدوين ومنذ بدء الابجدية حاجة نفسية للانسان واعتمد وسائل متعددة بدء من الرقم الطينية ومرورا بورق البردي إلى ان وصل في عصرنا الحالي غلى الرقمي.

 

ومن اليمن طرح / أحمد السلامي  مدير تحرير مجلة عناوين ثقافية التي تصدر الكترونيا مأزق الحروب  التي تتعرض لها المواقع على الشبكة مثل حرب القرصنة وإمكانية تخريب المواقع وضياع المعلومات، فيما كان راي  الاستاذ  عبد الفتاح صبري منحازا إلى المطبوعة الورقية وقال : هي الأصل في كل حال،  وأن ما يجذب الجمهور إلى الشبكة هو الرغبة في التفريغ السيكولوجي أكثر من أي شيء آخر بعيدا عن سلطة الرقابة، وإلا فإن المواقع الإلكترونية هي أبعد عن الثقافة بمعناها الحقيقي على حد قوله.

 

أما السيد إبراهيم محمد إبراهيم مدير تحرير مجلة أوتاد الالكترونية ، علق على عنوان الندوة وبأنه لايمكن ان تكون هناك مواجهة  بين المجلات الورقية والمواقع الإلكترونية، وأضاق  أن النشر الإلكتروني يقدم مزايا مثل السهولة وسرعة تحديث الأخبار والمعلومات والتفاعل المباشر مع الجمهور، بالاضافة إلى التكلفة الأقل حيث غالبا ما تكون فردية وتفتقر إلى استراتيجية مدروسة، علما أن المعلن ما يزال لا يثق في المواقع الإلكترونية.

 

والمتحدثة الأخيرة في هذه الندوة كانت/ الدكتورة فاطمة البريكي والتي اشارت إلى ان كل ما سبق طرحها كان على ورقتها واختصرت كلامها مشيرة إلى الأمر يتطلب دراسات إحصائية تقدم صورة حقيقية عن الواقع، وتحفيز الحركة الثقافية “صحيح أن دولة الإمارات تقوم بجهود كبيرة في هذا الاتجاه، إلا أن تفاعل الجمهور مع المشهد ليس بالمستوى المطلوب، إضافة إلى أن العديد من المواقع العربية يعاني الفراغ ومنها موقع اتحاد الكتاب العرب، بينما نجد موقع اتحاد كتاب كندا مثلا يقدم الكثير من التحفيزات لجذب الكتاب والمثقفين.

 

وانتهت هذه الدائرة من النقاش  بعد ساعات طويلة من طرح الاسئلة والسجال  بقراءة توصيات  قدمها الدكتور عمر عبد العزيز في نقاط على الشكل التالي :

 

* تُباشر دائرة الثقافة والاعلام تنظيم اللقاء السنوي حول المطبوعة الثقافية مع توسيع دائرة المشاركات العربية والدولية، والفعاليات المترافقة معها .

* يقوم المشاركون من مدراء التحرير باستحداث روابط الكترونية للمجلات العربية المشاركة في المائدة المستديرة .

* يتبادل المشاركون البيانات والمعلومات المُتعلقة بقواعد المهنة ومقتضيات التطوير .

* يتبادل المشاركون اراشيف الصور المتاحة لهم وبما من شأنه تحسين المعالجات البصرية في المطبوعات الثقافية .

* يُصار إلى استحداث موقع الكتروني للمجلات والدوريات الثقافية العربية، والمبادرة طوعية لمن يتوفرعلى القابليات .

* يعمل المشاركون في المائدة على تطوير مواقعهم الالكترونية باتجاه التفاعلية وموازاة النسخة النمطية للمجلة الورقية

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مؤتمرات وندوات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر