ابو القاسم المزداوي يرد
كتبهارزان نعيم المغربي ، في 3 يوليو 2008 الساعة: 11:27 ص

المزداوي يرد
رومي وإلا نكسر قرنك
هذا المثل يُضرب توضيحاً لسلوك راعي الغنم الدكتاتور تجاه أي شاة ترفض أن تروم وليدها بحيث ليس أمامها إلا هذا الخيار الصعب في الواقع تجاه هذا المنطق ألأعوج أو الأعرج وهو الإذعان لتهديد هذا الراعي المتعجرف أو التخلي عن قرونها ظلماً وعدوانا ودون أي وجه حق.
مثل شائع من أمثالنا الشعبية يحمل كل معاني الدكتاتورية في أبشع صورها سُقته هذه المرة درساً لأناس مابرحوا يتشدقون بالديمقراطية وحرية الرأي ولكنهم سرعان ما يظهرون على طبيعتهم عند أول امتحان صغير يُجرى لهم ما يؤكد صدق النظرية القائلة بأن الطبع يغلب التطبع .
ولكي لا أطيل على القراء الأعزاء سأدخل في صلب الموضوع مباشرة وبصيغة سؤال مفاده : ماذا سيقال حول روايتي ( دروب الكتان) لو أنني هادنت ذاك الشيخ الشره الذي مازال يطالب بالمزيد من المهام الرسمية وحصد مستحقاتها من الدولارات واليورو بحيث لايجد غضاضة في الدخول على أكثر من أمين ومدير إدارة لاستصدار أكثر من قرار للسفرة الواحدة والمتكررة لخمس أو ست مرات في العام الواحد مقابل شكر رخيص ومبتذل في زاويته الأسبوعية التي جعل منها بعبعاً لكل من يرفض له طلباً لاكتناز المزيد من المال وكأنه ينوي الرحيل إلى جهنم على حسابه الخاص ، وماذا لو لم أصارحه علانية بأن ما يفعله هو عيب كبير بالنسبة لسّنه ومقامه لأنه محسوب على الوسط الثقافي الذي يصفه بعض المسئولين بسببه وأمثاله بوسط (الشحاتين) …
وماذا كان سيُكتب عن روايتي لو أنني غضضت الطرف عما فعله ذاك المدعي والممتلئ حقداً وحسداً تجاه الجميع بسبب وبدونه وغفرت له فعلته التي ارتكبها في حق شعراء هم أهم منه بكثير قدرا ومقاما وذلك بحجب أسمائهم لأنه لا يحبهم بطبعه ، وذلك ضمن انطولوجيا الشعر الليبي واصطحبته معي كالعادة في سفرة يظل يتحرق شوقاً إليها طوال العام وأسكنته في فنادق ذات الخمسة نجوم وعلى حساب الدولة المضيفة والتي لم يحلم يومأً بالجلوس حتى في أحد المقاهي التي أمامها في أكبر شوارع العاصمة ، لينال فيما بعد مصروف جيب بالتأكيد هو أكثر بكثير، مما في جيبه من دراهم ، والتي لا تصمد في العادة طويلا أمام برودة ولذة ( السلتيا) التي تفقده صوابه والتي جعلته ذات ليلة يعتذر بأدب جم ، وعلى غير عادته على كل ما بذر منه من سوء سلوك، تجاه من يسبهم الآن علناً نتيجة لعنة الحسابات الخاطئة التي لازمته لسنين طويلة كما ظل يؤكد لي وهو يكاد يبكي !!
وهل سيقال حول روايتي ما قيل ، لو أنني تأبطت نسخة منها، وتوجهت إلى من يعتبر نفسه ( عرّاب)* الثقافة الليبية، وأرضيت غروره وهو الذي منعه ،عناده وتكبره وتجبره على النزول من وهم عليائه ولو على سبيل التظاهر بالتواضع، وأهديت له نسخة منها بعدما أثبت وعلى الصفحة الأولى تتلمذي على يديه، وممهورة بتوقيعي ،اعترافاً مني بذلك ؟
وهل كان في إمكان أي من الرعاع والسوقة أن يتجرأ على هذا العمل ويصفه بصفات هي أقرب من ثقافة هذا الكائن وسلوكه وتربيتهّ ؟
من هنا ووفقاً للبيت الشعري القائل :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل
فإنني أعتبر نفسي حققت مبتغاي ووصلت إلى هدفي والحمد لله ومن حقي القول بان روايتي (دروب الكتان) هي ثمرة جهدي وأنني أقدمها للقارئ الكريم بكل فخر واعتزاز وتواضع كرواية، وهو الذي له الحق وحده في رفضها أو تقبلها ، وليطلق عليها من لم يعجبه ذلك مايشاء- امبكبة- شكور طه- ماردونا –المهم أنها مصنفة رسمياً كرواية، وموثقة بدار الكتب الوطنية ،وصادرة عن جهة رسمية معترف بها ،ومطبوعة في دار مرموقة ، وبطبعة فاخرة ، وليس بدار مشبوهة مثلاً ، كما هو شأن البعض من الأعمال (الهايفة) لما تحمله من هراء أو (…..) وغير معترف بها ، شأنها شأن أبناء الحرام غير المعترف بهم .
ولأن تراثنا ملئ بالحكم والأمثال ،التي تتماشى مع كل الأزمنة والعصور، فلا بأس من سرد هذه الحكاية وعلى عجل ، والتي تقول: بأن شيوخ إحدى القبائل كانوا يرسلون سفهاءهم أولاً ، للتفاوض في أي شأن يختلفون عنه مع غيرهم من القبائل الأخرى، فإذا ظفروا بما أرادوا كان بها، أما إذا ماخذلوهم ، انطلقوا إلى خصومهم معتذرين عما بذر من سفهائهم باعتبارهم سفهاء لايعتد بما يصدر عنهم ،على أساس أن السفيه لا يؤاخذ بما يقول ، امتثالاً للبيت القائل :
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
أبو القاسم المزداوي
كاتب ليبي
* ليس للأستاذ كامل عراب أي علاقة بالموضوع مع احترامي
و تقديري له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار ثقافية | السمات:أخبار ثقافية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 3rd, 2008 at 3 يوليو 2008 2:56 م
الأستاذ الفاضل: أبو القاسم المزداوي
تحية طيبة
حقيقة لم أنتظر منك هكذا رد عن ما دار حول روايتك”دروب الكتان” فبإعتبارك كاتبها فقد أنتهى دورك حين أكملت الصفحة الأخيرة منها و عرضتها على الخلائق .. و يبقى الإعجاب أو النقد مساحة القاريء ….سواء كانت بينكم عداوة شخصية أو غير ذلك
صحيح ما تفضّلت به من شطط بعض القرّاء .. و غلوهم في القدح كوصفهم”مبكبكة”أو غير ذلك من أوصاف مع الإحتفاظ بحقهم فيما يرونه مما قرأو وذلك حقهم.. و لكن أيضاً هناك من تطرق لروايتك من داخل الرواية نفسها بغضّ النظر عن الشخصنة التي يصاب بها المثقف الليبي في أول إمتحان حواري مع غيره .. يجب أن نتعلم قبول النقد ..(و أنا لستُ بصدد تعليم أحد أسلوب الحوار مع إحترامي و تقديري لشخصك الكريم) بل ومحبة النقد حتى لو لامس شخص الكاتب مادام يدور بكل إحترام و محبة .
أتمنى عليك أن تغضّ النظر عن الإساءة مهمة كانت و نحترم رأي الأخرين حتى لو كان قاسياً .
دمت بخير
عبدالله أحمد عبدالله
قاريء
يوليو 3rd, 2008 at 3 يوليو 2008 2:59 م
الأخت رزان
تحية لك
لقد عانيت كثيراً حتى أتممتُ المقال … “النظر يجيبه ربي ”
أشكرك جداً
دمتِ بخير
أغسطس 24th, 2008 at 24 أغسطس 2008 7:41 ص
يا بلقاسم يا مزداوي خليك رلكس …
المفروض انت اتكون اكبر من هكي واحد زيك انت عسكري قديم ( ر. ع .و ) متقاعد طبعا وخاش عل الكتابة والشعر والنقد والنثر وكل شى جديد المفروض يقبل النقد