في ملتقى الأديبات العربيات المنعقد في دمشق
كتبهارزان نعيم المغربي ، في 2 نوفمبر 2008 الساعة: 07:32 ص
ملتقى أديبات عربيات
وعطر الياسمين الدمشقي

عطر الياسمين
لأديبات عربيات
دمشق الياسمين، أقدم عاصمة مأهولة، دمشق عاصمة الثقافة العربية، بمحبة عالية جمعت من كل بلد عربي وردة شكلت باقة، من أديبات، دعتهن الأديبة ( كوليت خوري ) من أجل توطيد أو احد الصداقة ولزيارة دمشق التاريخ ودمشق الحضارة المتواصلة.. على مرَ العصور ….
الدعوة شملت كل إنحاء العصمة العربي واللواتي لبين الدعوة تجاوز عددهن الخمس وثلاثون أديبة أما من اعتذرت فكان ذلك لأسباب خارج إرادتهن …

الوصول والاستقبال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستقبال الرسمي في قاعة الشرق، كان دافئاً بوجود أديبات وإعلاميات، تطوعن لهذا العمل الشاق، والذي جعل أغلبهن تواصل الليل بالنهار بسبب وصول الأديبات في أوقات متفاوتة أحياناً ومتقاربة في أحيان أخرى …
ومن بين اللواتي كن في الاستقبال الأديبة هند عبيدين والإعلامية والشاعرة هيام منور والإعلامية ميساء نعامة وغيرهن …
كان وصولنا فجر يوم الجمعة وكنا من ليبيا/ الأديبة لطيفة القبائلي ورزان المغربي، ولأن دمشق مدينة شكلت ذاكرتي الأولى … فضلت تفقد بعض الأمكنة التي تفتح أبوابها صباح الجمعة، ورافقتني من تونس الأديبة أمال مختار والشاعرة جميلة الماجري، انطلقنا إلى حي القصاع وباب توما، وعند عودتنا إلى فندق الشام كانت أغلب الأديبات في قاعة الاستقبال يتبادلن الأحاديث الودية، والمفاجأة كانت أن التغطيات الإعلامية قد بدأت، قبل بدء البرنامج فكانت الإعلامية المشهورة، هيام حموي تجري لقاءات إذاعية تبث من الإذاعة المسموعة طوال أيام الملتقى .
أما الإعلامية الشاعرة هيام منور والتي تقدم برنامج( ضي القناديل) كانت حريصة على إجراء حوارات ومداخلات متلفزة مع أغلب الأديبات.
بينما حرصت الإعلامية ميساء نعامة والتي سبق لها أن زارت ليبيا وكتبت عنها مقالا بعنوان ليبيا بلد الكنوز المخبأة، فقد أجرت تسجيلات متلفزة تضمنت ندوات أجرتها مع الأديبات ، وستبث على حلقات .
وكانت اللجنة المنظمة والتي تكونت من أديبات وإعلاميات فقط ، يرحبن بكلمات لطيفة ودودة، بكل أديبة، حتى اعتقدت كل منا أنها الأديبة الوحيدة المدعوة وأنها ضيفة دمشق لوحدها !
أما اللجنة التي أشرفت على نجاح البرنامج تحت رعاية الأديبة كوليت خوري تكونت من :الأستاذة آمال ابراهيم مدير مكتب المستشارة الأدبية السيدة كوليت، و الاستاذه عدنه خيربيك، والشاعرة ريئفة المصري والإعلامية ميساء نعامة والأديبة هند عبيرين والمحامية الهام أسعد، وغيرهن أشرقت ابتسامتهن ضمن هذا المحيط الواسع من الأديبات العربيات .


زيارة دمشق القديمة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برنامج اليوم الأول تضمن جولة في مدينة دمشق القديمة وكان برفقة الضيوف دليل سياحي، واقترح أن ينادي الأديبات باسم ( ياسمين كروب) بدأت الرحلة من رحاب الجامع الأموي الكبير، وهناك في قاعة الشرف وزعت علينا العباءات واختار الدليل أن يحكي لنا قصصاً من التاريخ القديم للمسجد الذي كان في الأصل معبداً لجوبيتر ثم تحول إلى كنيسة وفي العهد الأموي أصبح مسجداً، بعد ذلك تجولنا في أسواق دمشق وصولاً إلى (خان أسعد باشا) الذي يعتبر من أقدم الفنادق في دمشق والذي أصبح اليوم متحفاً .
ومن ثم زرات الأديبات قصر العظم) والذي يعد تحفة معمارية ونموذج للبيوت الشامية، ثم حان موعد الغداء، وكانت الدعوة من قبل اتحاد الكتاب العرب وأيضا في مطعم يقع في سوق مدحت باشا الذي أعيد ترميمه، المطعم هو أحد البيوت الدمشقية الكثيرة التي تحولت إلى فنادق ومطاعم، غزت دمشق وأصبحت قبلة للسائحين الذين ينشدون الاستراحة في أجواء دمشق القديمة.

دعوات غداء وعشاء
لابد من الإشارة إلى أن طيلة برنامج الزيارة والتي سلم نسخة منها للأديبات تضمنت دعوات غداء وعشاء من قبل اتحاد الكتاب العرب ووزير الثقافة ووزير الآعلام ومحافظ مدينة ريف دمشق والسيدة كوليت خوري وكانت في الاماكن التالية : مطعم الخوالي في الشام القديمة ، مطعم أحلى طلة ويقع على قمة جبل قاسيون ، ومطعم وفندق بلودان الكبير والذي عرف انه المكان المفضل للشاعر نزار قباني والموسيقار محمد عبد الوهاب ، وفي مطعم قصر النبلاء ومطعم قصر كيوان والمطعم الدوار في فندق دمشق ولوحظ دعوة فنانين سوريون التقوا بالأديبات ورحبوا بهن مثل السيدة منى واصف التي حملتنا سلاما إلى ليبيا والمثل القدير رفيق سبيعي وغيرهم

الزيارات والعروض الفنية :
خصص اليوم الثاني لزيارة بلدة (معلولا) التي مازال أهلها يتحدثون الآرامية لغة السيد المسيح عليه السلام ودير مار تقلا واستمعت الأديبات إلى شرح حول كيفية المحافظة على اللغة الآرامية حيث أنشأت مدرسة خاصة لتعليمها وبعد ذلك كانت زيارة جامعة القلمون في مدينة دير عطية وهي أول جامعة خاصة في سوريا تضم مختلف التخصصات العلمية وحضرت الأديبات عرضاً مسرحياً بعنوان (ستلمس أصابعي الشمس) عن نص للأديبة كوليت خوري .

افتتاح المركز الثقافي (بلودان )
( منزل فارس الخوري سابقا)
افتتح الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري المركز الثقافي العربي في بلودان بحضور نحو مائة أديبة من مختلف أنحاء الوطن العربي.
ورحب الدكتور نعسان آغا بالأديبات العربيات المشاركات في ملتقى الأديبات العربيات احتفاءً بدمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 في كلمة طويلة مرتجلة ، مشيراً إلى أنه بات في سورية 445 مركزاً ثقافياً هي صروح للثقافة والعلم والوطنية.
ونوه السيد وزير الثقافة بأن المركز الثقافي في بلودان يشكل جزءاً من بناء بناه فارس الخوري رئيس وزراء سورية الأسبق وشهدت شرفاته وجنباته جزءاً من تاريخ سورية المعاصر من خلال شخصيات سياسية سورية كانت تؤمه لبحث الكثير من القضايا الوطنية في النصف الأول من القرن الماضي مضيفاً بهذه الروح تكامل شعب سورية العظيم في التآلف والتكاتف الوطني إلى حد أن يصادق أحدنا الآخر سنين طويلة من دون أن يعرف إلى أي دين ينتمي لأن الجميع يؤمنون أن الإخلاص هو للوطن والانتماء للعروبة الصافية التي هي عروبة اللسان والانتماء والولاء والوفاء للأمة العربية وليس للعرق.
وأعرب عن سعادته بحضور الأديبات العربيات قائلاً : حسبنا أن تحتضن الشام وأن تتعرف إحداهن إلى الأخرى وأن ترى عناصر الأخوة في أعينهن وأن تعبر الشام لهن عن عشقها للعروبة وأن يجدن في الشام صورتهن وفي قلوب كل العرب السوريين.
حضر الافتتاح الأدبية كوليت خوري ومحافظ ريف دمشق نبيل عمران وعدد من المسؤولين في محافظة ريف دمشق وحشد من المواطنين.

عطر الكلمات في فندق الشام
شهد اليوم الرابع لزيارة الأديبات يوما مميزا تحت عنوان عطر الكلمات حيث خصصت قاعة الغوطة في فندق الشام للقراءات الحرة وافتتحت السيدة كوليت هذه الجلسات بكلمة ترحيبة وكان الحضور الكثيف مميزا حيث غطت الإعلانات المرئية على مدار الاسبوع هذا اليوم بالاضافة إلى وجود (لافتات ترحيبية في شوارع دمشق) مما جعل كل المهتمين بالثقافة والأدب يتوافدون إلى فندق الشام للتعرف على الأديبات العربيات.

القراءات
ألقت الدكتورة سلوى خليل الأمين(لبنان) كلمة تحمل تحية إلى دمشق وأهلها عن دمشق البهية تقول د. سلوى الخليل الأمين (ارحميني يا شآم.. ارحمي قلمي العاشق المتيم .. وعقلي المفتون بأنفاس طهرك المنغرسة في شرايين جسدي ..المشدودة إلى إيقاعات هواك الليلكي الندي الملتهب من حرارة إيمانك العربي الصامد كصخرة حطها السيل من عل تقف في محراب الزمان ..تربط مفارق الأنسام من نجد إلى يمن إلى عدن إلى مصر فتطوان) ..
من ليبيا : تحدثت الأديبة الكبيرة لطفية القبائلي عن نضال المرأة الليبية وذكرت الرائدات في مجال الابداع ثم تناولت الحركة الأدبية الراهنة وذكرت معظم الكاتبات الليبيات اللواتي يسهمن في رفد الحياة الثقافية اليوم
من الأردن أتت الروائية سميحة خريس لتقرأ على مسامعنا قصة قصيرة بعنوان (سميرة ) وقد ترجمت هذه القصة إلى لغات أجنبية وسميحة خريس نالت جائزة الإبداع العربية.
آمال المختار من تونس قرأت قصة بعنوان (رجل علمني الشطرنج ) أيضا من تونس جميلة الماجري كان لها قراءات شعرية تحت عنوان (أنثى الله- حيرةالعشق- لؤلؤة - شجون ..)
وشريفة العبودي قدمت قراءة قصصية- فوزية الرشيد من البحرين كان لها قصة قصيرة بعنوان (مسافة ) للكاتبة ثلاث مجموعات قصصية.. تتالت القراءات لتكون من ربيعة ريحان (المغرب)- هدية الحسين (العراق ) - فاطمة العلي (الكويت ) .
مها بيرقدار الخال (سوريا / لبنان) انها الشاعرة التي أتت من الوطن إلى الوطن فهي سورية وبعد زواجها من الشاعر الكبير يوسف الخال أقامت في بيروت والمعروف انها تشكيلية وشاعرة وقرأت قصيدة تميزت بالشفافية
من السودان قرأت الأديبة بثينة خضر مكي قصص قصيرة ومن مصر الأديبة صاحبة كتاب الحجاب السيدة إقبال بركة.


السيدة إقبال بركة.
هوامش الملتقى، وقبل الختام:
- أصرت الأديبة كوليت خوري على أن تجلس في فندق الشام صباح مغادرة الأديبات حتى تقوم بوداعهن، كل على حدة، واحتلت مقعدا في صالة الفندق، وإلى جانبها مجموعة كبيرة من مؤلفاتها أهدتها لكل أديبة، وكنا نرى جمع من الأديبات حولها وهي تتحدث اليهم وعن البلدان العربية التي تأثرت بزيارتها، وخصت ليبيا بالتحديد وقالت :أهل ليبيا كرماء ويحترمون المرأة في بلدهم، وأنها نزلت ليبيا ضيفة مكرمة ومعززة.
- لاحظوا الذين حضروا افتتاح المركز الثقافي في بلودان والذي كان منزل فارس الخوري ( جد كوليت خوري) لاحظوا دموع الأديبة من شدة التأثر وكيف تحول بيتها إلى متحف ومركز ثقافي يؤمه مختلف المهتمين والمثقفين.
- في أول لقاء مع الأديبات سألن الأديبة كوليت: ماهو المطلوب منا فردت بابتسامة دافئة : المطلوب ان تشعرن بالدلال وأنكن هنا في دمشق في بيتكم الكبير.

الختام :
أديبات عربيات تواصلن ووطدن آواصر الصداقة والمحبة طيلة أسبوع كامل في دمشق الياسمين ارتبطن بعهود استمرار التواصل فيما بينهن ، وبين أديبات سوريات كان لهن حضور لافت مثل الشاعرة الكبيرة مناة الخير ، التي قالت عنها الأديبة الجزائرية زهور ونيسي أنها كنز ثري من المعارف في التراث والشعر والتاريخ ، بمثل هذه العبارات من الود والمحبة ، كانت هي الطاغية على أجواء هذا الملتقى ، وقد تمنى الجميع أن تكون هذه الخطوة غير المسبوقة ، ملتقى دائم يطوف أرجاء الوطن العربي الكبير حيث جمع نون النسوة قادر على بث المحبة والسلام والتغلب على الفرقة والانشقاق .
رزان نعيم المغربي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نشاطات ثقافية عربية | السمات:نشاطات ثقافية عربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 1:36 م
الأستاذة / رزان ..
دمتِ بكل ود وعافية وتألق ..
أختى الكريمة بعد أذنكِ سوف نقوم بإعادة نشر
هذا الأدراج برابطة المدونين العرب لليبيين لتعم الفائدة ..
لكِ وافر تقديري .
مفتاح الكاديكي .
نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 11:21 م
اجو اء جميلة ممتعة في صحابة كنوز الادب العربي.. حريات جنت الارظ… كنا بودي ان تذكري لنا اشهر ما كتابت كل اديبة ولكن اعرف ان هذا الامر شق وقد يكون غير ممكن ولكن سعدة بهذة الاجواء في قلب اصلة سورياء العروبة والتاريخ المتجذر في اعماق الادب الرفيع وشكراً
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 8:09 ص
الأستاذ / مفتاح
صباحك ورد وياسمين
انا أشكرك وسعيدة جدا بهذا الاهتمام وبوجود مدونة رابطة المدونين العرب واعتقد ان هذه المتابعة تهم كل العرب
لكن بحثك الدائم في المدونات تستحق عليه الشكر الجزيل
مودتي
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 8:11 ص
الفيتوري
شكرا لحضورك هنا
وهذه فرصة لتدوين اسماء الأديبات العربيات والبحث عن اعمالها من خلال الغوغل علما ان كل واحدة منهن لاتحتاج إلى تعريف
اشكر هذا الاهتمام
دمت
نوفمبر 11th, 2008 at 11 نوفمبر 2008 11:52 ص
مساء الخير :- ملتقى الأدييبات العربيات خطوة بناءة على طريق التعارف بين الشعوب بل إنها اللبنة الصحيحة و القويمة من أجل بناء صرح الثقافة العربية قرطٌ يحوي خمسة و ثلاثون جوهرة تتشنف به حسناء عربية اسمها دمشق و كما أرى كل النجوم عندما أرنوا بنظري للسماء و عندما أنظر في بيروت أرى كل النساء تحية لكِ يا سيدتي و هنيئاً لكِ استنشاقكِ الورد الدمشقي و لكِ مني أعطر التحايا و دمتِ بخير و سلام
عادل طاهر الحفيان
نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 6:41 م
الكاتبة المبدعة السيدة رزان المغربي:-
أشكر لكِ إدراجك لكلامي
و شهادتي المتواضعة أعتز بها لأني أعرف قيمتكِ كما يعرفها كل قاص و دان
أتمنى أن أرى يوماً ما موقعكِ الرسمي
فالتدوين شيء جميل و لكن به ثغرات كبيرة
أشكر لكِ نشاطك الدائم و أفكارك القيمة
و دمتِ من أنصار الكلم الطيب و المعنى السامي
عادل الطاهر الحفيان
ليبيا
نوفمبر 15th, 2008 at 15 نوفمبر 2008 9:39 ص
الأستاذ عادل
في بداية الحياة نفرح لمجرد مرور اسمنا صغيرا ولايرى على صفحات الجرائد
وعندما ينشر لنا كتاب او يكتب ناقد ما عن عمل لنا نفرح ايضا ولكن ليس كفرحنا اول مرة
انما اكتشفت ان الفرح والسعادة الحقيقية هي عندما يأتي قارئ أو زميل ليعلق حتى شفهيا على عمل من اعمالنا
لهذا لتعليقك أكبر الأثر شكرا لهذه المحبة والتقدير