صوت الطالب المقهور والعقاب الجسدي
كتبهارزان نعيم المغربي ، في 11 نوفمبر 2008 الساعة: 10:04 ص
صوت الطالب المقهور
والعقاب الجسدي

فنجان قهوة
من صحيفة قورينا
صوت الطالب المقهور
والعقاب الجسدي
لفنجان القهوة هذا الصباح طعم مر، ليس لآنني أفضله خالياً من السكر، وإنما لخوف انتقل لي بالعدوى من ابنتي، التي أصبحت في الصف الثاني الإعدادي، وتجاوزتني بالطول، واعتقد أنها تجاوزتني نضجاً حينما كنتُ في عمرها ! …
أتناول رشفة قهوة أولى ، وأتصفح الجريدة. فتسألني: أنت صحفية! لماذا لا تكتبي عن ( الضرب في المدرسة )؟ .
الحقيقة لم أصدق في البداية ، وسألتها :هل ضربتك أحدى المدرسات أجابت: لا ولكن انتظر هذا العقاب في أي لحظة، ولأسباب تافهة، وأقسمت أن الضرب ينال كافة الشرائح العمرية في المدارس، وحتى حينما كانت في المدرسة الخاصة!.. والآن في المدرسة النموذجية ! الضرب يقع على الطلبة حسب ارتفاع التوتر النفسي لأي معلمة، وقدرتها وتحكمها في ضبط أعصابها.
المفترض أن اشعر بالسعادة ، لأن ابنتي الناضجة، تعرف أن الصحافة يمكن أن تكون صوتها، وصوت الطالب المقهور والعاجز عن رد الأذى الذي يلحق به، من جراء العقاب الجسدي في المدرسة، حتى بعد يتجاوز طول الطالب أمه أو مدرسته! وهذا لايعني أن يقع العقاب على الأطفال، لأنني استبعد تماما ضرب البراءة بعصاه قاسية.
واقع الأمر وكل المسؤلين في التعليم ومن خلال لقاءاتهم المكتوبة والمسموعة والمرئية ينفون وجود العقاب الجسدي في مدارسنا ، لأنها ممنوعة تماما.
فمن نصدق ؟ …
هل انتهت الوسائل التربوية البديلة عن العقاب الجسدي، وأيهما أقوى العقاب النفسي أم الجسدي ؟ …
وبالرغم من تسليط الضوء، في الإعلام على مظاهر العنف، الذي يمارس بحق طلبة المدارس، إلا أننا في كل سنة نسمع قصة عن أحد الطلبة، كسرت يده جراء عقوبة من مدرسة،
ألا يعلم المدرس أن العقوبات الجسدية، لها بعد نفسي عميق، وأثر على جيل المستقبل، وأن العقوبة تجعل العلاقة تتدهور، بين الطالب والمدرسة، لأن العنف يحقر شخصيته ويشعره بالإهانة ولا يدفعه إلى تحسين سلوكه، بل العكس هو الصحيح، إذ أن العقوبة تنمي فيه الشعور بالعداء نحو الآخرين، وهناك دليل واضح، هو ما نراه الآن في شارعنا الليبي، من عنف الشباب متجليا في مثال بسيط من معاكسات وإيذاء لفظي يقع على الفتيات والنساء، ومن قيادة السيارات بسرعة أو مضايقة أي امرأة تقود سيارة ، هذه نتيجة حتمية لتربية المدرسة التي تضطهد أجيالا من الأطفال والشباب. وأحيانا تدعوهم للتسرب من المدارس ولجوؤهم إلى الانحراف الأخلاقي والأمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى
العقاب الجسدي لايمكن أن يثير الشعور بالخجل وتأنيب الضمير … إنما يلحق اضراراً نفسية وعصبية …. وما نراه في نهاية العام الدراسي،خلال فترة الامتحانات من رده فعل الطلبة بعد خروجهم من المدرسة وفشلهم في امتحان أي مادة، ينعكس على المدرس نفسه الذي أساء لهم خلال السنة الدراسية ، يقوم بعض الطلبة بتهديد المدرسات، أو ابتكار وسائل إيذاء لسياراتهم الخاصة … أو حتى تكوين مجموعات تقوم بمطاردة المدرسات في الشارع …..
هذا العنف ليس أصيلاً لدى الطالب، وإنما هو نتيجة لفهم ووعي قاصر من المؤسسات التعليمية، التي لا تضع ضوابط لكل مدرس، لا يلتزم بالقوانين ويتجرأ على اتخاذ العقاب الجسدي وسيلة تأديبه للطلبة.
العقوبات الجسدية في المؤسسات التعليمة، سلاح بيد المدرس، يسلطه على الطلبة فيرتد على المجتمع بأكمله، بمن فيهم المدرس نفسه، الذي هو جزء من هذا المجتمع، ولايفوتني هنا أن أتذكر قصة مدرسة كسرت يد ابنتها، من قبل زميلة لها، في نفس المدرسة، لكنها لم تتجرأ على تقديم شكوى قانونية، والسبب أنها كانت تمارس نفس الأسلوب على طالباتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فنجان قهوة/ صحيفة قورينا | السمات:فنجان قهوة/ صحيفة قورينا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 1:58 ص
مش عارف خلى نقولك على نفسى
انى نتذكر امتى كنت فى الابتدائى كنت عفريت كان مايمرش اسبوع الى ناكل فلقه فى المدرسة وبعد ما اتم القراية انخش الكتاب فى الصيف نحفظ القران نفس الشى ناكل فلقة من الشيخ
زمان كنت نقوله خيرهم عليا بس والله امتى اماليا يذكروا ايام زمان شنو كنت اندير يقعدوا يضحكوا كنت جن بالحق كان ما فيش حل معاى الى الضرب ومع الضرب وبمجرد ايخف وجع الضرب او الفلقة ونرجع من جديد فى الشيطانه بس ما كنتش نخاف من حد يلى فى راسى انديره اهو كبرت وليت وتخرجت وليت مهندس لا اثر على نفسيتى لا الضرب ولا الفلقة مرحلة ومشت وخلاص
اكثر حاجة اماليا ايضحكوا عليها
زمان فى سانية جدى كان فى ديك ديما ينقر فى الدجاج مرة اتعلفقت منه جريت فى جرته نتفت ريشه وخليته من غير ريش شافه جدى جى ضربنى بعد منه امى وبعد منه بوى فى الاخير الديك وله طاجين فى العشى
هههههههههههههههه كلينا وشبعينا نسيت كل شئ
عجبتنى الفكرة فى ديك ثانى كان هادى نضوت من صبح ربى ثانى يوم نجرى فى جرته
لحق عليه جدى وانى كيف انتف فيه
ايام وخلاص
ربى يسلمك استاذة رزان
نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 10:11 ص
الفاضلة رزان نعيم
أشكرك على مرورك بمدونتي وعلى شيء آخر وهو عثوري على هذه المدونة
التي تعكس ألقاً ينبعث من فيض الكلمات المركونة على رف اللغة
لتنبعث فيها حياة أخرى
أشكرك سيدتي على ما قل ودل من شهادة وقعتها هناك على مدونتي المتواضعة
لكِ مني كل الشكر… وأسمحي لي بإضافة مدونتك لقائمة المدونات المفضلة عندي.
ناصر الريماوي
نوفمبر 15th, 2008 at 15 نوفمبر 2008 9:47 ص
المبدع ناصر الريماوي
وجدت في نصوصك شعرية بدأت تختفي الآن لهذا شدتني تعليقاتك في مدونة زياد
شكرا لاهتمامك ايضا وسأكون هناك
مودتي
نوفمبر 16th, 2008 at 16 نوفمبر 2008 11:59 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا سعيد جدا يا استادة رزان بقراءة كل ما كتبتى
وحزين انى سوف انقطع عن متابعتك
اتمنى لك المزيد من التألق والابداع
ديسمبر 16th, 2008 at 16 ديسمبر 2008 5:58 م
الأستاذة المحترمة / رزان نعيم
إننى فى غاية الأسف لتأخرى فى الإطلاع على مدونتك التى أعتبرها منذ الآن (جميلة التنسيق قيمة المضمون) لااقول صدفة وإنما نتيجة لقيام بعض من أساتذة المجتمع المدنى فى مدينة درنه عن إطلاق مسابقة للمدونات الليبية ، وللأسف لم يكن هناك تجاوباً مكثفاً من قبل المدونات ، فربما ذلك بسبب الشرط الذى وضعته اللجنة الفنية بأن تكون المشاركة مقتصرة على أعضاء إتحاد المدونين الليبيين المهم ….
تلك المبادرة جعلتنى أبدا فى التصفح فى المدونات الليبية التى تجاوز عددها (1600) مدونة وقد كانت مدونتك القيمة من أولويات المدونات التى إطلعت عليها وتصفحتها .
أهنئك على إهتماعك وحرصك على تدوين مواضيع هامة وغاية فى الأهمية وخصوصاً ،، هذا الموضوع وإننى أؤيدك فى رفض ظاهرة ضرب التلاميذ فى مدراسنا التى وصلت إلى حد لا يطاق ، فعلاً لقد إستطعت بأسلوبك الرائع من إعطاء همسات عتاب للجهات المعنية .
وفقك الله ووفقنا جميعاً فى خدمة الأهداف السامية .
تحياتى …
مدونة .. ليبيا الجديدة
(مدونة سرقيوه) ـ مهندس / فتح الله سرقيوه
ديسمبر 17th, 2008 at 17 ديسمبر 2008 10:25 ص
الأستاذ فتح الله
صباح الورد
لابأس عليك المهم انك شرفت بالحضور هنا
اشكر اطراءك الجميل للمدونة واعتقد انني احاول تصنيف المواد بحسب خبرتي الصحفية
ومن الأساس قررت ان تكون المدونة شخصية ولا أضع فيها الا مايتناسب مع ما انشره عادة ورقيا
مفهومي للمدونة ليس النشر المجاني غير الهادف او لأنني لا اجد مكانا على صفحات الصحف والمجلات بل هو اوسع واشمل بحيث يكون الاطلاع لشريحة اكبر لايمكنها قراءة الصحف
لك مودتي ساطلع على مدونتك من جديد وقد سبق وقمت بزيارتها
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 2:31 ص
إستمتعت كثيرا و تثقفت أكثر
من سطورك الرائعة و كتابات المميزة
ساضل لك متابعا يا أستاذتي الفاظلة
دمت في حفظ الرحمان
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 2:34 ص
غستمتعت كثيرا … و تثقفت أكثر
من سكورك الرائعة و كتاباتك المميزة
سأضل متابعا لك يا أستاذتي الفاظلة
دمت في حفظ الرحمان
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 2:35 ص
(( عذرا لأخطائي الفادحة فيما سبق ))