النسوية مفهوما غير ثابت
كتبهارزان نعيم المغربي ، في 20 مايو 2009 الساعة: 09:36 ص

عمل فني لطالبة من مدرسة درنة
النسوية مفهوماً غير ثابت
قصاصات حرة/ قورينا
رزان
الصحافة تسأل الكاتبات دون الكتاب حول الموافقة على وجود أدب نسوي أو رفض هذا التقسيم ، وتقام منتديات وملتقيات تحت عنوان الكتابة النسائية أو الأدب النسوي، والنقاد يميزون الانتاج الابداعي للكاتبة المرأة عن أدب يكتبه الرجال بصفات دونية واحياناً يحتفون به أكثر مما يستحق.
إذاً بين الصحافة والاعلام والمنتديات وآراء النقاد ، الجميع يتناسى أن الكاتبة والمبدعة هي انسان لها موقعها الاجتماعي والاقتصادي وعلاقتها الانسانية التي تربطها في هذا المجتمع ، لها تجربتها الخاصة ورؤيتها الفكرية التي هي وليدة ظروف نشأتها المختلفة بينها وبين كاتبة آخرى تسكن ذات الحي أحياناً، وليس في بلد مجاور حتى ، إبداعها الذهني نتاج ثقافة وموهبة يمكن أن يتوافق مع ابداع رجل كاتب في مكان ما من هذا العالم ويختلف ويخالف مع ابداع آخر او آخرى نشأوا معها في نفس المجتمع .
فهل نتفق أولاً على أن الابداع ليس له علاقة بجنس الكاتب وانه يختلف تصنيفه عن تصنيف المحال التي تبيع الآلبسة ، على الرغم من انها أخذت تتشابه كثيراً في هذا العصر .
مصطلح النسوية ، مستورداً من الغرب نتيجة حركات التحرر التي قامت بها المرأة لتحصل على قليل مما كانت المراة العربية تتمتع به، إبان الثورة الاجتماعية في الغرب ومنها تسلل إلى الأدب وفي هذا الإطار تقول ( ساره كامبل) إن النسوية مفهوم يعني الحركة التي سعت إلى تغير المواقف من المرأة كامرأة قبل أن تتغير الظروف القائمة وما تتعرض له من اجحاف على المستوى القانوني والحقوقي في العمل والعلم والمشاركة والسلطة السياسية والمدنية ، اي النظره الدونية للمرأة .
وعندما كتبت ( فرجنيا وولف ) عن هذا المصطلح كانت ترسخ لمفهوماً آخر غير حركة تحرير المرأة ، فإذا كان هذا المصطلح يعبر عما أسلفنا ذكره وكان من الماضي البعيد عنا، ومازلنا نرى حتى اليوم وبالرغم من أن المرأة في كثير من البلدان العربية استطاعت أن تنال حقوقها المدنية ، مع وجود اختلافات حول هذه الحقوق فبينما نجد أن المرأة الليبية تم تمكينها بداية من قوانين الأسرة ( الطلاق ــ الحضانة …. الخ ) إلى تقلد مناصب ادارية وقيادية ، نرى أن بعض البلدان العربية مازالت تعاني فيه المرأة من حقها في قيادة السيارة ،وآخرى تطالب بحق ( الخلع ) وثانية بحق ( الحضانة ) هذه الإشكاليات عبرت إلى الأدب وكتبت المرأة المبدعة حول ذلك ، ولكن هذا لايعني أن الرجل لم يكتب ايضاً بل هناك من ناصر المرأة وكتب بلسانها ووجدانها .
فماذا نطلق على أدبه ؟
أن مفهوم النسوية في الأدب هو الأدب الذي يناصرحركات تحرر المرأة اجتماعياً سواءاً كان نتاج رجل أو امرأة ولايعني أن الأدب الذي تكتبه المرأة أقل شأناً من زميلها الرجل .
لهذا أرتأت بعض الملتقيات الابتعاد عم هذا المصطلح كما فعل ذلك بعض النقاد وظهر آخر بديلاً له هو الأدب النسائي، ويعني الأدب الذي تكتبه المرأة فقط ، بغضى النظر عن قيمته الفنية ولكن الخلاف استمر حول ذلك لأن مصطلح النسوية (Feminism ) يختلف في الجذر اللغوي بين الانكليزية والفرنسية مثل اختلاف مصطلح ( homme ) حيث باللغة الفرنسية يعني الرجل أما بالعربية يعني الانسان سواء رجل أو انسان . وبناءاً عليه ظهر مفهوماً جديدً الجندر ( Gender ) في سبيعنات القرن الماضي .
ليشير إلى التفريق بين الدور الاجتماعي للذكر والأنثى ، والادوار الذي يلعبها كلاهما في الحياة .
إذاً المصطلحات النسوية والنسائي والجندر بدأت تأخذ مفاهيماً مختلفة ومتضاربة بيننا وبين من أسس لها لأننا نستهلك فقط ولاننتج، ولا نفرق بين حركات التحرر الاجتماعي في الغرب وقضاياهم وبين قضايانا المختلفة ، بين مجتمعاتهم التي تختلف عنا من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولاتتطابق مع واقعنا العربي .
ونحن مازلنا في صحافتنا العربية وفي كل ملتقى نذهب إليه يوجه السؤال إلى الكاتبات تحديداً ومن عشر صحافيين دفعة واحدة : هل تؤمنين بوجود فرق بين الأدب النسائي والادب الرجالي ؟
في آخر ملتقى بالجزائر وكان حول القضايا التي تناولتها الكاتبة العربية " شعرت بالامتعاض من تكرار السؤال فقط لأن الملتقى يستضيف كاتبات، ظن البعض أننا نعلن حرباً على الرجل، فيما الواقع أن العلاقة بين المرأة والرجل هي تكاملية في كافة نواحي الحياة وحتى في الأدب .
فما الضير أن تكتب المراة أدباً من زواية رؤيتها وتجربتها ويكتب الرجل ويرسم صورة المرأة كما يراها أو يريد أن تكون .. ؟
وبعيداً عن كل التصنيفات والمصطلحات لماذا لاتقول لهم : مللنا هذا السؤال ونرفض الإجابة عليه ! !أو لماذا لانقيم ندوة نناقش فيها الأدب النسائي مصطلحاً ومفهوماً وننتهي من هذه الإشكالية إلى الأبد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصاصات حرة/ قورينا | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 23rd, 2009 at 23 مايو 2009 4:14 م
سيدتي:
تقولين في رسمك الاخير ..ان ما يحدث شيئا .هينا..وتستهنين حيثيات الحدث..هل تعلمين كم كانت عدد ثواني عذاباتي ..دهرهو قلق الانتظار..ورثت حينها خوف أمي حين أغيب دون علمها الى ساحات الحروب..انت سيدتي- بلا عبودية- تصنعين (لمعة عينيا) أواجه بها غبار الدنيا..رغم طول رداء المسافة..هل تعتقدين اني استكين لعبارة وردت في الاخبار..لقد أطالت العبارة ليلي, أصابتني النحافة..وتوارى كل شيء توقفت سفرات السحابة..تعثرت حبال حلقي اندثر لعابه..راعيت قلقي سيدتي ان ياخده النعاس أويمل الحماسة..تقولين ان عمر الشقي يمتد..طالني سيدتي شيئا منه الى ان جاءني الرد انقذتني الرسالة ..أعلم ان الام غالية ويهون العالم كله من أجلها..لكن الام عطشى دائما لحضن ابناءها تشقيها المخاطر تضنيها الكأبة..
سيدتي الغالية:
…تستوقفني هذه الايام لحظات حوافها تدميني مع عبرات الزمن الجارف بأهوال لا…. أقوامها بعنفوان يدفعه وقود عجيب تنشره هالاتك المقدسة داخلي..تفيضني هفهافات وريقات البرسيان المنسدلة تسطوهذا القلب الذي يراوح بزوغ الصباح الدائم بملامحك يقتات حمرة الفرح حين تغمرك ..في نشرات عيون الناس استقي العزوف ..وارحل عبرك سباحة هوائية تلملمني ..اهيم ارسم كل شيء ترق الوانه وابحث بروحي عن زهرة نادرة تجاريكِ ..واشكي اخفي انوائي افتح نافذة نفسي واتسلل.. ابعد شيئا ما عن أنيني واسدل ستائر بصري واراك و التقيك فينطفيء الحريق وانعم ..و شبورة تلاطف تعرج الطريق ..اسرد حكايا تشابكني تهزني فتحن عيني الى غزل تلويح الدموع.. تماوج شط صورتك بأهداب ذابلة..يلبد هذا العالم الغريب الطمس المعلن لنغماتنا ,هذه الحرقة اللذيذة التي ترفعنا مع نسيمات هائمات تعبرنا بحنو لطيف, سيدتي وأعبر الشواهد الكامنات يضللني بعض من رؤاك .. ابحث حين يغالبني السكون على اغنية تقسمني قطع يلتهمها الزمن..سكنت معابر حدودك جنديا بلا اوراق ولاهوية تسابقني مسالكي الممتدة تكابد الجنوح والضمأ..احكي لك حين أكون وحدي .. وجدي.. يحاصرني بهوان الحلول.. ويرسمني الحلم ..اجدني اتعلق برهة بالامل المجنون….لكني ارسم يقينا حدودك داخلي يصطفيها باني صرح الطموح.. أهات اميرية تنسابني رغم طواحين الهموم البادية لافق يغتاله الغموض ..ونحيب محيط حماياته ثغرة تدميه على بعد الزمن القريب.. احسب حرارتي تزيد..ودمي يفيض واني محتاج جدا لان اغرق يمك..أو أرحل بذبذبات تيارات القلب الواهن الى ان تأتيه ليعيش الترنح الساحر الجميل..هناك عند احدى محطات نفسي البعيدة حين هممت بالنزول لاوحتني تلومني تهور القرار..في زمن مضى..يربتني بهدوء الانتظار..اصطفت لهات انفاسي الشاردات وهممت عودة القطار ..لم يفزع رجولتي الفرار.. اساند الحياة حتى لوظلت المحطة طريقها. اعشق لك الانتظار..يذيب همومي..تداريني قطرات سائحات جفوني..تراشقني وريقات الياسمين المترفة بحكايا المساء .. اسند رأسي بساقها .. تتوغلني الحقيقة ..ويأخدني تداخل اغصانها الى حيرة جديدة..وأغيب يحملنيي الخجل في طابور المنادات العقيم..أهمس اتمتمم خلاصي في ذهول.. تجرفني عاصفتي اليك وأنت امامي..تجلسين في ذهولي ..تسعد الاشياء من حولك كانها مولعة اشعر بوخز غيرة تنهشني ببرود..مرشوشة انغام الموسيقى الخافتة أجواء المكان .. وكلمات أغنية تقاوم بتعال الوداع..و تحتسين بلا اهتمام شرابا يتودد اليك..وفي الاركان صور لاتنين أحسبهما يانعات امتدادك..وحافظة اقلام .. ولوحات كتب أرهقها أوزان الكلام .. وورق بعضه مكتوب مكتوف والاخر ابيض بلا ملامح كلوحات ايام قادمات تنتظر في توسل بصمة القدر.. تحميني أوراقك تأسرني قصة أول الطريق.. تلغى من ملامحي كوابح الحدود.. فتنطلق بي الاماني..ويثريني سهاد الاغاني الراحلات.. وتغادرني المساحات النائية وترحل..فتتراسل في تناغم عجيب اقدام العبور.
مايو 24th, 2009 at 24 مايو 2009 7:38 ص
الصديق محمد
شكرا لمرورك هنا
ولكن اجد انك تكتب نصا وليس ردا باي حال حللت اهلا هنا وبكل ترحاب مودتي