بورتريه مدينة وقلب

يونيو 9th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , بورتريه مدينة

بورتريه مدينة وقلب

 121301

بورتريه مدينة وقلب

بورتريه مدينة وقلب

 تسألني ببراءة عن حكاية المدن الضائعة منا، تلك التي ضنت علينا بلقاء، أتريد معرفة الوجه الحقيقي لها ونحن الذين كنا كرماء الظن بها، نضرب فيها مواعيدا لنلتقي ، نحجز مقاعدنا على طائرات لن تغادر قبل وقت طويل؟

تلك المدن العصية على فهم اشاراتنا، أم ترى كانت تعاند اقدارنا ولا تريد منحنا فرصة للمصافحة؟

تواترت الرسائل بيننا، وليلة السفر إلى مدينتك أعد على أصابعي تلك المدن المهبولة، التي سمحت للصدفة بمنحنا مقعدين متجاورين، لنجري حديثا هامسا تقول لي بعدها: تلك الليلة ستجعلني أشتعل أكثر و لن أشبع منك و مع ذلك أحلم أن أضمك إلى الصدر و القلب و أشق الذاكرة لكي أسكنك. في عينيك رأيت هبلا يشبه اشتهاءاتي أو يتجاوزها و لهذا ناديتك بأعلى قلبي))

تذهب صورا وتأتي أخرى تمحي الأولى ومازالت الوسادة تحت رأسي تنثني وتنزاح يمينا وشمالا وأنا أحلم بل أتخيل كم من مرة تقاطعات خطواتنا على أسفلت مدينة بنفس اللحظة دون أن نعير اهتماما واحدنا للآخر؟

كيف جلسنا بذات المقهى وانشغل كل منا بوجوه تسرق منه وقته وتغافلنا عمن  نحب يجلس غير بعيد عن نوافذ الشوق؟

أسئلة كثيرة تقطع خططا مجنونة ومؤمرات أحبكها للقاء مختلف في مدينتك، وقبلها كم من المواعيد اختلت بيننا.

كثير الترحال والسفر كنت، وقلبك يرسم نبضه على جناح غيمة، وعرافة أخبرتني ذات ليلة: بإن قدري، سفر دون سابق معرفة،  واغتصاب مواعيد مسبقة غواية لا خلاص منها!

أتذكر هاتفك فجر أحد الايام تخبرني أن مدينة جديدة تدعونا معا، وبفارق نهار واحد، ثلاث أيام وانا هناك ادور في فراغ الأماكن ابحث عن ركن يضمنا دون أن ينتبه أحد لوجودنا، قبل  ليلة من وصولك  أفتش بريدي ،  تنهمر رسالتك مطرا يغسل روحي من القلق :

((مهبولتي العاشقة

 ها أنذا على الحوافي الجميلة للحياة أنتظر أن أتبعثر بين يديك كأية فراشة لا تعشق شيئا و لا رهان لها في الدنيا إلا النور. تصوري ليلة البارحة اقتحمت بشكل رائق و بهي حلمي. الحبيبة التي في القلب و الذاكرة، أنا كذلك أعد اللحظات التي ستضعني بين ذراعيك و قلبك الجمي

المزيد


طرابلس

أبريل 21st, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , بورتريه مدينة

333ima

طرابلس وجه يسكن الذاكرة

 طرابلس، وجه يسكن الذاكرة ، طرابلس مدينة تغويك لتكتشفها كل صباح وكأنك تراها لآول مرة.

طرابلس مدينة لاتغيب عن سماءها الشمس في أغلب ايام السنة فهي امتداد مدينة كبيرة رأسها يعلو بين التلال وبعضا من الصحراءوأطرافها غارقة  فى شاطئ البحر الابيض المتوسط ..

انها المدينة التي تشكل قطب القلب الشمالي، مررت وأقمت في مدن كثيرة لكنها بقيت ايقونة معلقة على صدر القلب.

تتشكل طرابلس من مزيج مدن، فكأنك أمام لوحة بصرية تتداخل خطوطها المرسومة لتخترق جدار صمتك،  وفجأة تصيح ياالله ماأجملها بل ماأجمل هذا المكان ، وتتعدد الأمكنة التي أحب فيها. أختار تلك التي ترتهن ذاكرتي ، وتمنحني شحنة من الطاقة لاكتب عنها…

أبدا السير من ( ميدان الغزالة) ذاك الميدان الصغير المحاط بشوارع وطرقات فرعية تأخذك نحو شاطئ البحر… في اتجاه واحد وتبقى الاتجاهات الأخرى في قلب المدينة منطقة ( الضهرة) حيث لو وقفت في شرفة مبني ( مجمع اللغة العربية) المبني على أرض مرتفعة عن الميدان لرأيت امت

المزيد