الروائي أحمد ابراهيم الفقيه- حاورته رزان نعيم المغربي

مايو 5th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , حاورتهم

231ima

الدكتور احمد ابراهيم الفقيه

الثقافة ثروة ولانعمل على الاهتمام بها

حاورته: رزان نعيم المغربي

 

 

*توفيق الحكيم نجح  ولم ينجح

 

* ، شكسبير تولوستوي هذه قبيلتنا نحن الكتاب ننتمي إليها .

 

* منذ اكتشاف الهاتف تضاءلت الرومانسية،

 

*علينا أن نعلم الشباب في أقصى مكان في العالم

*. ما عملنا إطلاقا من جهد للتعامل مع المعطيات

*لا بد من ترتيب البيت العربي

 

 

*أغلب مدرسين الجامعات لدينا من الخارج

 

*نحن لايوجد لدينا متعلمين

*العيب فينا نحن  المثقفون

*ليبيا خلاصها بالثقافة

 

المقدمة

الدكتور أحمد ابراهيم الفقيه، أديب ومبدع ليبي، كتب القصة القصيرة والمسرحية والرواية والمقالة الساسية صاحب رؤية منهجية في قضايا تتعلق بالحرية والعدالة والاديب الدكتور ينتمي الي بيئة ثقافية بسيطة ومتواضعة، لايوجد تراكم ابداعي في تاريخها ولكنها منحته التجربة الحقيقية ليملئ هذا الفراغ.من اهم اعماله الثلاثية (ساهبك مدينة اخرى وامرأة من ضوء)

 

عندما تحاوره تكتشف انك امام رجل ليبي حقيقي قادم من عمق الصحراء متواضع وبين السؤال والاجابة يرمي ببعض القفشات الساخرة مما يضفي على شخصيته المرح ويبادرك دوما بالابتسامة وكم من الاسئلة عن الصحة والاسرة باختصار هوشخص ودود مضياف ولبق أسر، وربما هذا ما جعلني احتار من أين تبدأ الاسئلة معه، فاذا به يجيب قبل السؤال فأخذت اسرق منه ذلك التدفق التلقائي الجميل وكان سؤالي الأول له:

 

 

 

*عرف اسلوبك في الكتابة بانه احتفاء باللغة، اقصد شعرية السرد، هل تجاوزتها في مناطق اخرى من ابداعك؟

 

=أدب الاعترافات ، البوح التدفق تعطي الاسلوب الشاعري، أنا احتفي باللغة واستعراض مهارتي فيها، في رواية اخرى ربما مناخاتها لا تمنحني لغة الشعرية، ولاننسى أن ضمير المتكلم يمنح البوح ، هذا يميز الثلاثية التي كان السارد البطل خليل الامام هو الذي يبوح  فيها،أما حينما يكون شخصيات القصة او الرواية منتمية الى بيئة بسيطة، لا يحتمل النص أن  يكون الأسلوب  منتمي الى حوار بلغة النخبة اكتب بما يتناسب مع البيئة والشخصيات والمكان اكتب بلغة الأدب، أكتبها واضعها بين ايدي القراء والنقاد والمهتمين الذين يصنفون نوعية الاسلوب (يعلق ضاحكا بما انني فقيه فأنا اكتب والشفاء من الله) ويقصد النجاح متروك على القدر

 

* بنيت اعماللك الاولى من رحم الواقع والموروث هل انقطعت الصلة بينهما في الاعمال الجديدة ؟ ومارايك بالكاتب الذي يتكئ على الموروث؟ هل يكتب له النجاح اكثر؟

-       يعني تعرفين الاديب الكبير توفيق الحكيم عمل مجموعة كتب هو موجود في  كل أعماله واحدة نجحت واشياء اخرى لم تنجح وهذا مثالأيضا الاديب الدكتور طه حسين( وانا لا ازكي نفسي واقارن بهما)  ولكن البصمة تكون موجودة  في اعمال الكاتب مهما اختلفت نسب نجاح الاعمال او نسب انتمائها للواقع او المتخيل او الموروث يعني السراب غير الثلاثية عند الاديب نجيب محفوظ!.. مع هذا يبدو بالاحتكام لتجارب الأدباء السابقين ان الجهد المبذول بالعمل يؤتي نتيجة .  اذا  ليس هناك قانون عندما أقضي وقتاً طويلاً في العمل لا بد أن يكون لهذا مردود .. الثلاثية سجلت علامة في الأدب العربي والجائزة كانت لإنجازه الكامل . فالجائزة لا تعطى لرواية وإنما لكل الأعمال عادة .وعندما سألت الاديب نجيب محفوظ عن اكثر عمل بذل جهدا فيه اجابني انها الثلاثية، ثم الاعتماد على الموروث هذا له مردود هائل في الاداب العالمية كثيرون لايعرفون مثلا أن ( عطيل) هي قصة موجودة في  الموروث الإنكليزي صنع منها شكسبير جوهرة الأدب فهو أقام من هيكل عظمي كساه شكسبير بعبقريته  اللحم والشكل بلغة وفكرة جديدة وظفها لصالح قصة تتوارث محليا قدمت للعالمية..  ( بجماليون ) اسطورة معروفة اشتغل عليها عديد من الأدباء وصيغت باكثر من طريقة الفكرة واحدة  حتى الآن .مازلت تلقى النجاح في وقتنا الحاضر واعطيت اسماء كثيرة (السيدة الجميلة) وعملت على المسرح والخيالة وغيرها من الفنون

*الرواية التجريبية هل انقطعت عن مسيرة الرواية وتجاوزتها لتدخل مناطق غير معروفة ؟

 

 = الموضوع لا علاقة له بالقطيعة . التجريب يعلن القطيعة مع ما هو سائد من تيارات أدبية، معروفة واساليب درج عليها الكتاب منذ نشأت الرواية كما القصة حيث يقولون هكذا تكتب القصة القصيرة بداية وعقدة ونهاية نكتب الرواية التجريبية بشكل مخالف ومتجاوز وغير مألوف هذا جزء من التجريب  وغالبا ما يكون الكاتب  لديه  هاجسه التجاوز وتحطيم القوالب القديمة . يريد أن ينشئ تجربته الخاصة يدعى تجريب .

أنا أحد الناس الذين يعتبرون  أن الأسس لم تأت من فراغ أو عبث لم تأت لنستهزئ بها،عندما أجد في نفسي الشجاعة لأعمل اختراق سوف أفعله .. أشبه ذلك بطريق في الغابة صنعتها  أقدام آلاف البشر . أنت لتحصل على الأمان تسلك الطرق السابقة .. وعندما تأخذ خبرة فيها تقدر على تجاوزها وتصنع طريق خاص لك .. يجب ان يكون الانسان خبير في المساللك والدروب قبل أن يأخذ طريقا لم تستكشف والا ستأكله النمور .. في البداية لا يجوز للكاتب أن يبدأ في التجريب حتى لا يتوه في الطريق . تماما كمثال يحدث في الفن التشكيلي نجد البعض ومنذ بداية اعمالهم يقدمون منجزا او نصا في التجريد بينما عندما يبدأ الرسام التشكيلي الرسم

في الأكاديمية لايتعلم السريالية فورا !! يتعلم كيف كان يرسم الواقعيين والانطباعيين وغيرهم ماتيس , غوغان ، فان خوخ .يتعلم ايضا العمالقة كيف تعاملوا مع اللون ، المقاييس الدقيقة ،  يتعلمون التشريح ، التناسب .. يجب ان يأخذ القواعد والأصول ثم بعد ذلك اذا استطاع أن يؤسس لجديد .فليفعل! مع الاسف هذا نجده في مختلف صنوف الابداع القفز الى مراحل التجريب دون المرور بمرحلة التأسيس

 

*لماذا الكتاب العرب انبهروا بتجربة أمريكا اللاتينية ؟ هل هو نوع ايضا من القفز نحو تجارب الآخرين؟

 

=ليس هناك ما يمنع .

أولاً :- ان الأدب تراث إنساني ورابطة عابرة للقارات للأعراف للأديان هو كل ما يمكن أن نحبه  يبقى شيء مشترك إنساني، لهذا نتكلم عن شكسبير وعن تولوستوي هذه قبيلتنا نحن الكتاب ننتمي إليها .

ثانيا : لا مانع من خارطة الأدب الإنساني أن  تجد تجربة أقرب إليك من غيرها ليس هناك غرابة تجربة أمريكا اللاتينية  وإحساسها

المزيد


لقاء: مع الأستاذ الدكتور/ صلاح فضل

مارس 26th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , حاورتهم

كيف يكتشف المبدع العربي مناطق الابداع

لقاء: مع الأستاذ الدكتور/ صلاح فضل

        عندما يرتبط الكُتاب بصداقة مع بعضهم البعض، ويجمعهم لقاء ما، في الندوات أو المعارض، غالبا ما ينتهزون الفرص، ليكون التقارب على المستوى الإنساني أكثر، بعيدا عن والحوارات الصحفية، بعد ذلك ربما يصبنا بالندم، وهذا ما يحدث معي في الغالب، إذ أن المقربين جدا والأصدقاء من المبدعين والنقاد لا أفكر في توثيق أي حوار يجري بيننا، على الرغم من أن كبار الأدباء والنقاد، لا يخرج إطار الحوار معهم، عن هموم الثقافة والأدب، هذه المرة كنت أضمر في نفسي مفاجأة للدكتور صلاح فضل، وبمناسبة مشاركتي في فعاليات معرض الكتاب

الثامن والثلاثون في القاهرة.

                   

       ومن المعروف عن الدكتور صلاح فضل حسن الاستقبال وكرم الضيافة،لذا أصر على أن يكون لفائي به، باستضافته لي في فندق الهليتون، وكان حضوره قبل الموعد المحدد، فازدادت دهشتي لدقة مواعيده وتواضعه الكبير، وهذا درس جديد تعلمته من أن صفة كبير لا تطلق عبثا على الأديب أو الناقد أو المبدع عموما، وإنما لتحليه بصفات التواضع والكرم وحسن الاستقبال، بالتأكيد هذه المقدمة ابتعد فيها عن التعريف بسيرته الأدبية لأنها لا تخفى على أحد، وأحببت إبراز صفاته الإنسانية التي لمستها فيه عن قرب، فكل لقاء معه لي، كان إضافة  جديدة اعتز بها وافخر أنني تحاورت معه.

 

     حين تقدم النادل ليأخذ الطلبات، قلت له أربع أو خمس ورقات بيضاء، نظر إلي بدهشة ، وابتسم الدكتور صلاح وقال تفضلي اطلبي قهوتك المفضلة وسأتولى الأمر فيما بعد، وقبل أن نتناول القهوة نهض إلى مكتبة داخل الفندق، واشترى لي مفكرة جميلة قدمها مع قلم حبر، ألم أقل أن التواضع هو ما أصبحنا نفتقده حاليا في وسطنا الأدبي، كنت أشعر بالفرح والحزن معاً، كلما تذكرت في مثل هذه المواقف شعراء شباب لم يسمع بهم أهل حيهم يدعون العظمة، وإنهم قادمون من كون أخر ليعدلوا مسيرة الأدب والإبداع، ولا يمتلكون في رصيدهم أكثر من عشرة نصوص

اقل ما يقال فيها أنها (شوية حكي مقاهي)

 

    ولأن الدكتور صلاح فضل كان لا يمتلك الوقت الكافي لحوار يمتد لساعات كما كنت أتمنى، وكان بانتظاره حفل تكريم وجوائز، فقد اكتفيت بالتطرق لموضوع الرواية والترجمة وكنت على وعد منهن بلقاء أخر لنجري حديثا مطولا

يتناول فيه هموم ومشاكل الأدب والإبداع والثقافة

العربية:

 

* الرواية العربية اعتمدت الإنشاء في السرد، أين تجد الصورة فيها، وماذا يلزم  المبدع العربي ليكتب رواية مغايرة؟

 

= دعينا أولاً نكتشف أن المبدع العربي، يمتلك كنزين هائلين، من مخزونه الفني في الخيال والإبداع، أحداهما يكمن في التراث السردي المكتوب والمتوارث شفويا، لدى شعوبنا في مختلف المناطق، مما يمثل خميرة بالغة القوة إذا تم تفعيلها لاكتشاف المناطق الحميمة في ذاتنا الجماعية والتراث الخصب الذي تضمره جداتنا على وجه التحديد، أما الكنز الثاني، فهو أننا عوالم بكر لم يسبق لها أن دخلت ميدان الأدب، وما تم تأديبه منها يمثل هامشا ضيقا جدا، وتظل البقية العريضة من مساحة تضاريسنا الروحية وعلاقتنا الاجتماعية وطاقاتنا المخزونة، لدى كل إقليم على حدا،معين لا ينضب  للإبداع الحقيقي ومع أن عمر اكتشاف الإطار الفني للسرد لا يزيد عن قرن من الزمن، فقد استطعنا خلال فترة وجيزة أن تبلغ درجة عالية من استثمار المتخيل العربي، تكاد تعادل ما فاجأنا به أدب أمريكا اللاتينية  في العقود الماضية،ما ينقصنا فحسب هو تشجيع كل المواهب الحقيقية في الأقطار العربية المختلفة، على تحقيق منجزنا السردي في مشروعات كبرى ونقل النماذج إلى اللغات الحية، عندئذ لن يكون نجيب محفوظ فقط، وعدد محدود من الروائيين العرب يظفرون بمقروئية عالية، بل سيكون كنز الخيال العربي المجدد لألف ليلة وليلة، هو الموجة الثانية في الرواية العالمية.فيما يتصل بسؤالك المحدد عن الشروط التقنية، التي يتعين على ال

المزيد