
الدكتور احمد ابراهيم الفقيه
الثقافة ثروة ولانعمل على الاهتمام بها
حاورته: رزان نعيم المغربي
*توفيق الحكيم نجح ولم ينجح
* ، شكسبير تولوستوي هذه قبيلتنا نحن الكتاب ننتمي إليها .
* منذ اكتشاف الهاتف تضاءلت الرومانسية،
*علينا أن نعلم الشباب في أقصى مكان في العالم
*. ما عملنا إطلاقا من جهد للتعامل مع المعطيات
*لا بد من ترتيب البيت العربي
*أغلب مدرسين الجامعات لدينا من الخارج
*نحن لايوجد لدينا متعلمين
*العيب فينا نحن المثقفون
*ليبيا خلاصها بالثقافة
المقدمة
الدكتور أحمد ابراهيم الفقيه، أديب ومبدع ليبي، كتب القصة القصيرة والمسرحية والرواية والمقالة الساسية صاحب رؤية منهجية في قضايا تتعلق بالحرية والعدالة والاديب الدكتور ينتمي الي بيئة ثقافية بسيطة ومتواضعة، لايوجد تراكم ابداعي في تاريخها ولكنها منحته التجربة الحقيقية ليملئ هذا الفراغ.من اهم اعماله الثلاثية (ساهبك مدينة اخرى وامرأة من ضوء)
عندما تحاوره تكتشف انك امام رجل ليبي حقيقي قادم من عمق الصحراء متواضع وبين السؤال والاجابة يرمي ببعض القفشات الساخرة مما يضفي على شخصيته المرح ويبادرك دوما بالابتسامة وكم من الاسئلة عن الصحة والاسرة باختصار هوشخص ودود مضياف ولبق أسر، وربما هذا ما جعلني احتار من أين تبدأ الاسئلة معه، فاذا به يجيب قبل السؤال فأخذت اسرق منه ذلك التدفق التلقائي الجميل وكان سؤالي الأول له:
*عرف اسلوبك في الكتابة بانه احتفاء باللغة، اقصد شعرية السرد، هل تجاوزتها في مناطق اخرى من ابداعك؟
=أدب الاعترافات ، البوح التدفق تعطي الاسلوب الشاعري، أنا احتفي باللغة واستعراض مهارتي فيها، في رواية اخرى ربما مناخاتها لا تمنحني لغة الشعرية، ولاننسى أن ضمير المتكلم يمنح البوح ، هذا يميز الثلاثية التي كان السارد البطل خليل الامام هو الذي يبوح فيها،أما حينما يكون شخصيات القصة او الرواية منتمية الى بيئة بسيطة، لا يحتمل النص أن يكون الأسلوب منتمي الى حوار بلغة النخبة اكتب بما يتناسب مع البيئة والشخصيات والمكان اكتب بلغة الأدب، أكتبها واضعها بين ايدي القراء والنقاد والمهتمين الذين يصنفون نوعية الاسلوب (يعلق ضاحكا بما انني فقيه فأنا اكتب والشفاء من الله) ويقصد النجاح متروك على القدر
* بنيت اعماللك الاولى من رحم الواقع والموروث هل انقطعت الصلة بينهما في الاعمال الجديدة ؟ ومارايك بالكاتب الذي يتكئ على الموروث؟ هل يكتب له النجاح اكثر؟
- يعني تعرفين الاديب الكبير توفيق الحكيم عمل مجموعة كتب هو موجود في كل أعماله واحدة نجحت واشياء اخرى لم تنجح وهذا مثالأيضا الاديب الدكتور طه حسين( وانا لا ازكي نفسي واقارن بهما) ولكن البصمة تكون موجودة في اعمال الكاتب مهما اختلفت نسب نجاح الاعمال او نسب انتمائها للواقع او المتخيل او الموروث يعني السراب غير الثلاثية عند الاديب نجيب محفوظ!.. مع هذا يبدو بالاحتكام لتجارب الأدباء السابقين ان الجهد المبذول بالعمل يؤتي نتيجة . اذا ليس هناك قانون عندما أقضي وقتاً طويلاً في العمل لا بد أن يكون لهذا مردود .. الثلاثية سجلت علامة في الأدب العربي والجائزة كانت لإنجازه الكامل . فالجائزة لا تعطى لرواية وإنما لكل الأعمال عادة .وعندما سألت الاديب نجيب محفوظ عن اكثر عمل بذل جهدا فيه اجابني انها الثلاثية، ثم الاعتماد على الموروث هذا له مردود هائل في الاداب العالمية كثيرون لايعرفون مثلا أن ( عطيل) هي قصة موجودة في الموروث الإنكليزي صنع منها شكسبير جوهرة الأدب فهو أقام من هيكل عظمي كساه شكسبير بعبقريته اللحم والشكل بلغة وفكرة جديدة وظفها لصالح قصة تتوارث محليا قدمت للعالمية.. ( بجماليون ) اسطورة معروفة اشتغل عليها عديد من الأدباء وصيغت باكثر من طريقة الفكرة واحدة حتى الآن .مازلت تلقى النجاح في وقتنا الحاضر واعطيت اسماء كثيرة (السيدة الجميلة) وعملت على المسرح والخيالة وغيرها من الفنون
*الرواية التجريبية هل انقطعت عن مسيرة الرواية وتجاوزتها لتدخل مناطق غير معروفة ؟
= الموضوع لا علاقة له بالقطيعة . التجريب يعلن القطيعة مع ما هو سائد من تيارات أدبية، معروفة واساليب درج عليها الكتاب منذ نشأت الرواية كما القصة حيث يقولون هكذا تكتب القصة القصيرة بداية وعقدة ونهاية نكتب الرواية التجريبية بشكل مخالف ومتجاوز وغير مألوف هذا جزء من التجريب وغالبا ما يكون الكاتب لديه هاجسه التجاوز وتحطيم القوالب القديمة . يريد أن ينشئ تجربته الخاصة يدعى تجريب .
أنا أحد الناس الذين يعتبرون أن الأسس لم تأت من فراغ أو عبث لم تأت لنستهزئ بها،عندما أجد في نفسي الشجاعة لأعمل اختراق سوف أفعله .. أشبه ذلك بطريق في الغابة صنعتها أقدام آلاف البشر . أنت لتحصل على الأمان تسلك الطرق السابقة .. وعندما تأخذ خبرة فيها تقدر على تجاوزها وتصنع طريق خاص لك .. يجب ان يكون الانسان خبير في المساللك والدروب قبل أن يأخذ طريقا لم تستكشف والا ستأكله النمور .. في البداية لا يجوز للكاتب أن يبدأ في التجريب حتى لا يتوه في الطريق . تماما كمثال يحدث في الفن التشكيلي نجد البعض ومنذ بداية اعمالهم يقدمون منجزا او نصا في التجريد بينما عندما يبدأ الرسام التشكيلي الرسم
في الأكاديمية لايتعلم السريالية فورا !! يتعلم كيف كان يرسم الواقعيين والانطباعيين وغيرهم ماتيس , غوغان ، فان خوخ .يتعلم ايضا العمالقة كيف تعاملوا مع اللون ، المقاييس الدقيقة ، يتعلمون التشريح ، التناسب .. يجب ان يأخذ القواعد والأصول ثم بعد ذلك اذا استطاع أن يؤسس لجديد .فليفعل! مع الاسف هذا نجده في مختلف صنوف الابداع القفز الى مراحل التجريب دون المرور بمرحلة التأسيس
*لماذا الكتاب العرب انبهروا بتجربة أمريكا اللاتينية ؟ هل هو نوع ايضا من القفز نحو تجارب الآخرين؟
=ليس هناك ما يمنع .
أولاً :- ان الأدب تراث إنساني ورابطة عابرة للقارات للأعراف للأديان هو كل ما يمكن أن نحبه يبقى شيء مشترك إنساني، لهذا نتكلم عن شكسبير وعن تولوستوي هذه قبيلتنا نحن الكتاب ننتمي إليها .
ثانيا : لا مانع من خارطة الأدب الإنساني أن تجد تجربة أقرب إليك من غيرها ليس هناك غرابة تجربة أمريكا اللاتينية وإحساسها













