
الأسود جنوني
وكأنك هبطت نسرا من الأعالي، نسرا يلعب مع الريح المجنونة بالكلمات، حيث تصبح مفرداتي على صفحاتك ومضات مضيئة، وبدايات لقصائد تكتبها من تفاصيلي اليومية.
تتأمل صورتي المتحركة على شاشة فضاءاتك، فيبهرك الأسود الذي ارتدي، وتحاول القفز بجنون عنها، وتقول لعلي ارى منابت المرمر في صدرك، وتكتب أن هذه الليلة لم تكن للكلمات التي نطاردها كل يوم معا، نقذفها كل باتجاه الأخر، وكأنها كرة نارية تشق الشاشة التي نتحاور من خلالها، نتبارى في اللعب على ما وراء المعنى، وتتقصى أيهما كانت مفتتح الكلام وأول القصيدة.
بالأمس تكتب لي مفتتح الحوار بان الأسود جنونك؟ هل أغراك اللون الأسود على جميع النساء؟ أم أدهشتك رومانسيته الكلاسيكية عليّ؟
وأنت الحاضر في الإجابات تقول: بل هي الحيرة.. من يستعير الجمال من الأخر؟ أذاك الأسود على عري ابيض أم انه الأبيض بنقصان اللون الأسود؟
لما الإصرار على غواية منتصف الأشياء؟ الوقت، المسافة، اللون، والمعنى البعيد؟ إلى متى نتأرجح فيما بين وبين ، أستعيدك داخل المشهد الذي أغواك، تتأملني متكئة وراء نصف جدار وأنت مشغول كيف يحتفي ذاك النصف من الجدار بكل الجمال الذي لا تراه! بل وأنت تشعر بأكثر المشاهد إثارة، وترجو الزمن ان يتوقف لحظة، أو أن تقف يدي وأنا اسحب الجوارب الحريرية السوداء لأعلى، كنت مسترخيا على مقعدك تتأمل فقطعت تسبيحك ناهضا أن لاتفعلي قفي هنا،دعي الاكتمال إلى زمن أخر لأحل لغز اللون الأسود الشفاف يأخذ من بياض الساق بعضا من بريقه، أو
ربما هو الجسد الأبيض يستعير من شفا














