الأسود جنوني

أبريل 24th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , فيض القلب

razan2

الأسود جنوني

 وكأنك هبطت نسرا من الأعالي، نسرا يلعب مع الريح المجنونة بالكلمات، حيث تصبح مفرداتي على صفحاتك ومضات مضيئة، وبدايات لقصائد تكتبها من تفاصيلي اليومية. 

تتأمل صورتي المتحركة على شاشة فضاءاتك، فيبهرك الأسود الذي ارتدي، وتحاول القفز بجنون عنها، وتقول لعلي ارى منابت المرمر في صدرك، وتكتب أن هذه الليلة لم تكن للكلمات التي نطاردها كل يوم معا، نقذفها كل باتجاه الأخر، وكأنها كرة نارية تشق الشاشة التي نتحاور من خلالها، نتبارى في اللعب على ما وراء المعنى، وتتقصى أيهما كانت مفتتح الكلام وأول القصيدة.

بالأمس تكتب لي مفتتح الحوار بان الأسود جنونك؟ هل  أغراك اللون الأسود على جميع النساء؟ أم أدهشتك رومانسيته الكلاسيكية عليّ؟

وأنت الحاضر في الإجابات تقول: بل هي الحيرة.. من يستعير الجمال من الأخر؟ أذاك الأسود على عري ابيض أم انه الأبيض بنقصان اللون الأسود؟

لما الإصرار على غواية منتصف الأشياء؟ الوقت، المسافة، اللون، والمعنى البعيد؟ إلى متى نتأرجح فيما بين وبين ، أستعيدك داخل المشهد الذي أغواك، تتأملني متكئة وراء نصف جدار وأنت مشغول كيف يحتفي ذاك النصف من الجدار بكل الجمال الذي لا تراه! بل وأنت تشعر بأكثر المشاهد إثارة، وترجو الزمن ان يتوقف لحظة، أو أن تقف يدي وأنا اسحب الجوارب الحريرية السوداء لأعلى، كنت مسترخيا على مقعدك تتأمل فقطعت تسبيحك ناهضا أن لاتفعلي قفي هنا،دعي الاكتمال إلى زمن أخر لأحل لغز اللون الأسود الشفاف يأخذ من بياض الساق بعضا من بريقه، أو

ربما هو الجسد الأبيض يستعير من شفا

المزيد


فيما بعد

أبريل 21st, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , فيض القلب

799ima

فيما بعد

 كان  حضورك سخياً، فصار لطعم  اللقاء الأول نكهة سرية غامضة، فاستبدني الحلم حينما راودتني فكرة الوقوع بالحب من أول نظرة!

 فيما بعد، أتت مواسم الغياب سريعاً، وقررت أن  منذ تلك  اللحظة وكلما كتبتك على  أوراقي، سأكتب فيما بعد، وعندما يهاجمني البوح سأقول:

-  فيما بعد! وكل غفلة مني يداهمني الشوق فيها إليك لابد  أن  تفسدها كلمة  فيما بعد!      

   فيما بعد، حارقة وأكثر إيلاما من  كلمة فيما قبل، فهل تكون البدايات شهية إلى الحد الذي تلغي معه،  دمعة المكابرة، ونحن نسخر  من لحظة الغياب والفقدان.

    ما قبل، جئت لتعيد لي إيماني بالحب وهو يخلق من أول نظرة، وأول قصيدة تسحرني، وتقول بل منذ أول اكتشاف للتكامل والتوحد بيننا،

سألتك يومها: ما الذي يحدث؟ لماذا أحبك في وقت متأخر عن زمن الحب؟ وما معنى العمر الذي خلفته ورائي؟ أسئلة كثيرة وإجابة واحدة منك

 قلت لي:- عمرك الذي مضى كنت تتهيئين لي  فقط؟

      فيما بعد، آمنت بالحب من أول لقاء، ماهو إلا جنين سرَي نحملُ  به مُغتصبين،  وليس عن  سابق إرادة  وتخطيط. الجنين ينبت داخلنا قبل أن ندرك بأنه أخذ ينغرز في خلايانا، ويتسرب إلى مساماتنا، يتغذى على نزيف أوردتنا، الجنين يكبر فنبدأ بتلمسه مع كل لقاء جديد.

       في كل لقاء، وكلما أتممت لك جملة ناقصة، تدعَي أنني النسخة الأنثى لملامحك الداخلية، بجرأتها وشفافيتها، بعذوبتها وقسوتها، ونكتشف تكاملنا!

        فيما بعد، نرصدُ مشاعرنا فالجنين السري أخذت ملامحه تتضح، ومازال يكبر خارج القانون، ولا تحكمه إلا الجاذبية المنحرفة عن كل قوانين العالم. واتفقنا بصمتنا المشترك انه أجمل ما صادفنا، هو تمرد أحاسيسنا التي  رصدنا! وت

المزيد


الإشارات الغامضة

مارس 29th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , فيض القلب

 الإشارات الغامضة

 عندما ندخل منطقة التغطية الكاملة للروح، لابد أن نتوارد هواتف الشوق ، ولأن الحب ليس تعويضاً عن الأماكن الشاغرة في حياتنا، الحب الذي لا تشوبه تلك الأشياء، مثل الشك والخوف والريبة،  يبقى حباَ نقياً ، يحمل معه شهادة ضمانة مدى الحياة.

        ألا يكفي هذا ليكون تفسيراً لكل الإشارات الغامضة التي دفعتني لأتقدم خطوتين للإمام فنلتقي!!  في الوقت الذي فصلتني عنك مسافة خطوتين للعودة إلى الوراء؟

بل ربما هما كلمتان، قادتا روحي بشدة إليك في وقت لم نكن متأهبين حقاً له.

وانتصرت روحي، فأحضرت الجسد للمكوث على عشب الحديقة المندّى، حيث نور القنديل الشحيح أضاء عتمة القلب، و اتّسعت المساحة الصغيرة لنحاذي الآخرين، و نشكّل نصف دائرة مفتوحة على أبواب المساء و الشعر، وحضرت لتقول قصيدتك الأحب.

وعبر صوتك، أخذت أستبيح صوراً قديمة من الذاكرة، لقاءاتنا القصيرة،  واحتفاءك بي كلما مررت بك زائرة، فإذا بك تدخلُ معي منطقة الروح التي اكتظت بالشوق القديم ، وتهديني بلغة مشفرة قصيدة!!! تقول أنك سرقتها من أنفاسي التي بقيت تعطر المكان. لم أكن مهيأة لاستقبال كل هذه الغواية! فأخذت روحي تنحدر نحوك دفعة واحدة، والروح المبتلة بندى الشعر، تحاول أن تحتمل كل هذا الحب، لحظة

المزيد


الشوق له حكاية مدينة

مارس 29th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , فيض القلب

لهفة الشوق

          كل الحكايات التي سمعتها عني خرافية، لكنك صدقتها وجازفت حينما التقينا، وكان لا بد أن تلتقط إشاراتي المكهربة، لأننا تقاسمنا فلسفة الحب من أول شرارة كلمة، نتواطأ فيها، وبقيت معضلتنا الكبرى هو ذلك التواطؤ المدهش! فانا امرأة  لا تعترف بحبها حتى لا يقتلها الفرح، وأنت رجل يخاف على سعادته، بعد أن تحدى الجميع وفاز بقلب امرأة استثنائية!

       وكنتُ المرأة التي تجيد تمطيط الرغبات حتى الإعياء ، وترويض الشهوات لتصل منتهاها دون فضيحة، وأحب حصارك بحيث لا تشتفي إلا بأمنيات صغيرة تتحقق، لأخترع وهماً بالانتصار على رجل حقيقي، وفي كل ذلك عاملتني بالمثل وسقتني نحو الاعتراف بأنني وبحضورك امرأة مهزومة وجبانة وحذرة، ولا أريد أن التقي بنعمة الحب، وأخاف الندم على  كل ما يفوتني بعدها، لكن جنونك وتفجر ينابيع اللهفة بين يديك ، أخذني نحو قدري معك!

 قتلت خوفي وتساءلت: إلى متى نؤجل الأمنيات ولم تمنحني الفرصة لعصيان قلبي، باغتتني قصائدك وأنت تغتصب مني قبلة، حجبت رؤيتي لمسافات كونية قادمة!

 رجلُ يقبلني بقصيدة، ويكسر أضلعي وهو يضمني بأغنية، جعلتني أتخطى عواطفي وأسقط  رفضي، أخذت أدفع إليك وسادة الحنين لتسند ذاكرة الشوق واللهفة، رغم الحصار من حولنا؟ وكان أجمل ما في الحصار أنه علمنا كيف ننزه أشواقنا من

المزيد


ثنائية الكتابة والجسد

مارس 29th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , فيض القلب

الكتابة  والجسد

 مفتتح  الكلام /  قبلة

 خذني كما قصيدة من سرير الذاكرة، خذني إليك من  سرير الحلم  جسداً مغتالة  رغباته  السرية. وخذني بعيداً عن  مدارات الجاذبية لنتشكل حروفاً تصنع  أبجدية  الروح. ودع  اللذة تباغتنا،  ونحن على  منصة الشوق، تسرج صهوة نصك المتفرد وتقول  جعلتك  قصيدة!

    أو، دعني انفق ثروتي الباقية  من  الخيال  والحلم، دعني التهم  بياض الورق كما تلتهم أطراف  أصابعي  في لحظة نشوة!

 مفتتح الكلام:  يغريني بياض الورق يتحول جسداً  ممدداً  ينتظر شبوب الحبر وتدفقه؟ أدرك مطالبه، ترى من أين لي غواية أوراقي بالحروف إذا ما عاندني سن الريشة  عن  الانسياب؟ 

 بل هو الانسياب، تعلمته  على  يديك  ظهيرة يوم، حين قلبت مزاجي  من ثورة الغضب إلى كامل الرضى،، اقتربت شفاك تحاذي  كلماتي قبل النطق، مقفلاً عليها القول، توازيها بحنو، تلامسها برقة، تسيجها بدوائر مكهربة دون انطباق، أتنفس رائحتك ويسري على  أوراقي رحيقك، تبتل بالحب، أزرع حروفا مضيئة، على  الجسد المندى، فإذا بالبياض يتشرب صبوات الكتابة، وأفرح لأول قبول بعد عناد الحروف للقلم، وتنتصر  لانتزاع  قبلة أولى.  

 مفتتح الجسد/ عناق

     أخذتني إليك  برفق أنهك  لاءات  الأنوثة، فتحولت إلى نعم الرغبة المنتظرة. هاهي سطوري تمتد افقياً وعمودياً  وتقف عند الفواصل حائرة إلى أين المنتهى؟

فإذا بك رجل خبر دروب الهوى والجسد،  وشق الثوب ينير منابت الصدر، ويضيء  لون  العاج المرمري فيقلب حدة مزاج شهوتك في الدقيقة ألف مرة!

المزيد


أوكسجين الحياة

مارس 26th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , فيض القلب

أوكسجين الحياة

 

          ماذا يحمل غيابي عنكَ، بعد أن منحتك أوقات مزروعة بكل ثمار البساتين في العالم؟

فاتحة الكلام: تبذير الوقت

أغادر بصمت كبير، أخلفُ ورائي ذخيرة متفجرة لكل خطوة تمشيها، لتنفجر بين ضلوعك! أخلف أوقاتاً للهو والجنون وحماقات كثيرة، أوقاتاً لتسمع صدى الشعر والأغنيات الحزينة، وباب لليل يجرُ خلفة الرياح!

           انسحبُ، وأعلم أن ما ينتظرني في الصباحات القادمة هو بياض الأيام ومسارب تنفتح على التيه! أحاول أن أصف المشهد حولك كيف يترأى الآن ودهشتك التي أوثث لحضورها داخل وهمي بأسئلة تبدأ فلعل وربما وتنتهي وعساه؟

 أتراه غيابي يدلك على كنوز أضعتها بعد أن امتلأت بها غرف قلبك بالوجد والوله كما تقول دوماً؟ وهل تبقى كثافة ظلي تنسكب حولك كلما فتحت كوة صغيرة نحو ذاتك؟ تُراك قلبت أوراقي فأوقعتك لغتي بفخ الندم بعد أن استدرجتك المعاني إلى سخاء حضورك فيها؟

           ابتسم في صمتي، وأنا عليمة بأن ما بذرته من حبر هاهو عالق على أطراف روحك يتربع على عرش وحدتك، وأنت تحرق سجائر الوقت وتطفئها بكؤوس الغياب.

 

فاتحة الغياب: تبذير الانتظار

 

          الذاكرة اللع

المزيد


يارجلا بين بين

مارس 26th, 2008 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , فيض القلب

يا رجلاً يقف بين .. بين

 

 لأن ما يحدث الآن ليس صدفة ساقها الزمن الضائع إلي ، ولأنك لم تكن طيراً حراً يحط في الأمكنة التي يشاء… لأننا من خلف الوجوه وفي المدن الضائعة الغريبة التقينا، رياحاً تقابل عاصفة.. وناراً مشتعلة تتوارى خلف توهج أخرى..

 

كان لابد أن نتخطى المسافات.. ونبدأ بتخطيط مدينة على قياسنا تحمل رائحتنا.. فتحت لك أبواب جنتي ، بل هي لم تغلق في وجهك ، لأن عمراً انتظرت هذا القدوم… وقبلتُ دعوتك لعبور أطراف النهر الذي تحمله داخلك 

 

حذرتني وقبلت بشجاعة، اعترفتُ إنني لا أجيد السباحة.. أخاف الهزيمة فلما الغواية والإصرار على توريطي؟ وها أنت تقف مرتعشاً يخذلك الحرمان..ولا تلتحق بقافلة الارتواء.

         

غوايتك لا تتحمل ذنبها وحدك.. كنا معاً نتلمس شيئاً لا يحدث بين البشر دوماً.

 

تطرح الأسئلة فتجد الإجابات لدي! أفكر بالإجابة أجد السؤال على شفتيك! ونسأل معاً ما لذي يحدث؟ انه ارتباك اللحظة الإلهية التي جمعت امرأة ورجل سوية، فوجدا أن الروح قد سبقتهما لاكتشاف الروح .. وأخذت شهوة الجسد تعاند الاقتراب من الآخر .

         

بعد الغواية الأولى التي دفعتها نحوي والتقطتها أحاسيسي، أنا من دعتك لذلك الجنون ومواعيد للحماقات انتظرتها طويلاً..

         

وكنت على مرمى قبلة مني، لكن

المزيد