كتابة المرأة

أكتوبر 18th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

 

 

كتابــة المـرأة

والسلطة الذكورية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصاصات حرة

           ثمة غواية لايمكن أن يقاومها القارئ،  حينما يتعلق الأمر بكتابات المرأة ، والقارئ هنا من كلا الجنسين ، المرأة عندما تقرأ للكاتبة تبحث عن هويتها في نظر أمرآة أخرى تجيد التعبير، والرجل القارئ يتلصص  أولاً على ماخفي عنه لعصور طويلة .

           لطالما كانت المرأة لغز غامض بالنسبة للرجل ، وتشكل الكتابة النسائية نافذة يمكن أن يرى من خلالها ما يعتبره سراً عليه ، حيث علاقة الرجل بالمرأة في مجتمعنا العربي مازلت تخضع للنفاق والتزيف ، والسبب هو السلطة الذكورية المهيمنة ، في الواقع لا يقبل الرجل من أمه أو أخته أو زوجته أو ابنته الصراحة ، وهنا يعتقد أغلب الرجال من الذين يقرؤون أدب تكتبه المرأة ، أن الكاتبة لا تربطهم بها سلطة أبوية إلا أن تلك السلطة حقيقة موجودة حتى مع من

المزيد


سيرة ذاتية

أكتوبر 1st, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

للفنان توماس

 

 

 

قصيدة النثر
وفريال الدالي
قصاصات حرة
رزان نعيم المغربي
 
لم يأتي إلى الأمسية سوى طالبة جامعية لتقضي بعضا من الوقت فقال لها: الشعر ليس للفهم, الرواية تكتب لتفهم) أتت هذه المقولة على لسان ممثل يقوم بدور شاعر في مسلسل (قلبي معكم) للكاتبة أمل حنا، هذه الصورة التي أصبحت لدى المتلقي عن الشعر والشعراء والأمسيات التي تقام في كل مكان، وصار من النادر وجود جمهور من خارج زملاء الشاعر وحتى الأصدقاء ربما يغادرون القاعة قبل انتهاء الأمسية.
        الحالة التي وصل إليها الشعر وانتفاء المحبين للاستماع إليه لاتعود إلى انتهاء عصر القصيدة وسيطرة عصر الرواية على المشهد، وإنما لنفور الجمهور مما طغى على النص الحديث وشكل القصيدة التي ابتعدت عن الوزن والقافية ، دون أن تقدم قصيدة النثر البديلة ، التي يستطيع المتلقي فك رموزها وشفراتها وطلاسمها، القصيدة التي ترفعنا من العالم المادي إلى سمو الروح وتحلق بنا إلى فضاءاتها، وتحفز صورها خيالنا وتملئنا بما يشبه الحب، النص الشعري الشفاف البعيد عن الغموض الذي يحرك المشاعر ويدفعها إلى البحث نحو الداخل.
        هذا ولو أضفنا سببا قد يبدو غريبا للبعض عن أحد اسباب هجران الجمهور للأمسيات الشعرية، ويتعلق بموضوع الألقاء الذي قال عنه الشاعر العربي نزار قباني : أنه نصف الشعر. حيث نسمع الشعراء على المنصة يلحنون، ولايجديدون القراءة وتصبح الأخطاء مصدر إزعاج للأذن المص

المزيد


سيرة ذاتية

سبتمبر 17th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

مقهى الحافة/ عدسة رزان نعيم المغربي

 

قصاصات حرة
 
                                                 ((سيرة ذاتية ))
 
رزان نعيم المغربي
 
   يُكتب في ختام الدعوات الرسمية ،( نرجو موافاتنا بصورة جواز السفر والصورة الشخصية والسيرة الذاتية) ، هذا ما درجت عليه العادة حيث أن جميع الندوات والملتقيات والمؤتمرات الأدبية تقدم الضيوف من خلال طباعة كتيب صغير تنشر فيه الصورة  الشخصية والسيرة  الذاتية .
 أما صورة جواز السفر الذي يصرح بالعمر الحقيقي للكاتب ، يبقى طي الكتمان وداخل أروقة اللجنة التنظمية ، وهو أمر لامفرّ منه ، إذ من خلاله سيتم إرسال تذاكر السفر، وما يتعلق بالصورة الشخصية ، نجد أن البعض يصرّ على صورة يحبها ويفضل ظهورها في كافة وسائل الأعلام حتى لوكانت تعود إلى ربع قرن من الزمن، ولا ننسى تفضيل  احتمالات وضعية جلوسه مقابل عدسة التصوير، فهناك من يأخذ مظهر المفكر وآخر يفضل صورته وهو يمسك بالسيجار وآخرون أكثر تحرراً يفضلون نشر صورهم اثناء ألقاء كلمة على منصة أو وهم يمسكون بالقلم ، كل هذه التفاصيل تبدو مهمة للبعض وآخرون يتجاوزنها ويرسلون صوراً تشبه الصورة الملصقة على جوازات سفرهم.
 وهنا تبدو الفروقات واضحة بين الجنسين، أقصد الأديبات والأدباء ، ومن المعروف أن المرأة أكثر حرصاً على ظهور جمالها وطلتها في أي صورة تنشر لها من خلال وسائل الأعلام ، إلا بعض الاستثناءات التي جعلت بعض من الكاتبات يتميزن بعدم استخدام ملونات الشعر وترك خصلة الشعر الأبيض بارزة لتكون علامة مميزة لهن أو تف

المزيد


عوالم الروائي الخفية

يونيو 17th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

لوحة لفنان ايطالي

 

عوالم الروائي الخفية
قصاصات حرة/ قورينا
رزان نعيم المغربي
     
 بعد أن ننتهي من قراءة عمل روائي ما، لايمكن أن نعود كما كنا قبل قراءته، حيث كل عمل مهما كان شأنه لابد أن يترك أثره، على مزاجنا في أقل تقدير ومن هنا تبدأ الأسئلة حيث بعض الأعمال تصدمنا ، وثانية نسافر معها إلى مدن لا نعرفها ، وثالثة تصفعنا بقوة وأخرى تغير نظرتنا إلى الواقع .
         إذا ما الذي يفعله الروائي بنا نحن القراء؟  وأين يكمن السحر في قوة الكلمات أم في الصور والمشهدية ؟ أم الأحداث؟  وربما الشخصيات واعتقد أن الأعمال الخالدة فقط هي التي تجتمع فيها كل هذه العناصر معاً لتشكل نجاح المنجز الروائي .
           والسؤال الذي يحير القارئ والناقد والإعلامي هو كيف للروائي أن يقدم أحداثاً تبدو واقعية ويرسم شخصيات يتهيأ لنا أننا عرفناها من قبل والتقينا بها ، وربما كان أحدها قريب منا أو يشبهنا ؟
 لهذا كثيراً ماحدث لنا في عمر المراهقة والقراءات الأولى أن نتماهى مع الابطال ، عندما كانت الرواية تنهج نحو ثنائية الخير/ الشر وقبل أن تنتشر وتترجم روايات أمريكا اللاتينية ( الواقعية السحرية ) .
         إن ما يخفيه ويضمنه الروائي أثناء انكبابه على بناء معماره السردي في الرواية لايمكن لنا اكتشافه مهما بحثنا ونقبنا ، وقد تعرض كثير من الروائيين للاتهامات وآخر مثال الروائي ( ميلان كونديرا) حينما الصقت به تهم شخصية مبنية في الأساس على منجزة الروائي الإبداعي والذي هو برأي النقاد لا يعدو عملاً فنياً .
 الكاتبات العربيات

المزيد


رواية ظل الأفعى وموت الرواية العربية

يونيو 10th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

 

ظل الأفعى
وموت الرواية العربية
 
      قصاصات حرة
رزان
 
يقول الروائي يوسف زيدان على لسان إحدى الشخصيات في روايته ظل الأفعى: (( .. أفهمته أن الرجل من التفاهة بحيث يسعد فقط بالنهايات، وبنجاحه في الاقتناص أما المرأة ، فيسعدها البدء، والمنتهى، وما بينهما، هي تسعد باختيارها وتسعد بمضي الأمور وفق ماتهوى وتقرر…))
 
        فهل كان القرار عبر تاريخ الإنسانية الطويل ملك الرجل أم المرأة؟ هذا السؤال يمكن أن يتبادر إلى ذهن كل من قرأ رواية (ظل الأفعى) والتي كتبها رجل، ولاتنتمي إلى الأدب النسوي حسب المصلح والمفهوم الذي يفضله البعض،وكنت أتمنى شخصياً لو كتبتها .
الرواية وعلى مدى مئة وخمس وثلاثون صفحة يقدم لنا فيها الروائي والباحث يوسف زيدان ، من خلالها  أسلوباً جديداً في بنية السرد وموضوعه،وهو تقديم المعرفة والبحث وهذا ما تتميز به الرواية الغربية المعاصرة، وعلى سبيل المثال رواية (العطر لبتريك زوسكنيد) منذ فترة أخذ يراهن الكثير من النقاد والمثقفين على حتمية واحدة وهي انتهاء عصر الرواية العربية، وأنها لم تعد تتقدم إلى الأمام لتوازي الرواية الغربية، فهي لا تقدم المعرفة، ولاتطور أدواتها الفنية وتكتفي بتقليد ونسخ أشكال ممسوخة من الرواية الغربية.
 
        يبدو هذا الحكم ظالم على الأقل لو أطلعوا على رواية عزازيل لنفس الروائي والتي فازت بجائزة البوكر في دورتها الثانية، ورواية ظل الأفعى أن ترد على من اتهم الرواية العربية بالتقصير، وحتى أن عزازيل لم تسلم من النق

المزيد


كوليت خوري التي أحب

يونيو 10th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

 

كوليت خوري التي أحب
قصاصات حرة
بقلم:
رزان نعيم المغربي
 
       قبل شهر استلمت هديةً من دمشق معنونةً باسم المستشارة الأدبية لرئاسة الجمهورية السورية السيدة ( كوليت خوري ) ….
  فتحت المغلف الكبير، الذي احتوى على مجموعة من الكتب القيمة عن تاريخ دمشق وكتب من أعمالها الأدبية ، إلا أنني توقفتُ أمام قرصين مدمجين ( C.D) هما حصيلة زيارة مجموعة من الأديبات العربيات دعتهم إلى دمشق الياسمين .
        وكان لي شرف الحضور، أطلعت على الشريط المصور الذي تمت أرشفة مجمل النشاطات فيه ، والتي لم تكن سوى رحلات في ربوع دمشق للإطلاع على تاريخ هذه المدينة والهدف الذي سعت إليه الأديبة ( كوليت) كان التواصل .
  منها تعلمنا كيف تصبح المرأة الناجحة ، التي تقلدت أعلى المناصب الإدارية، متواضعةً أكثر ومحبةً أكثر، وعلى تواصلٍ أكثر .
  لم تكن تفكر إلا بالاقتراب من صديقاتها ( وحبيباتها ) وهذا تعبيرها الأثير ، لتشعر كل واحدة منا أنها الصديقة الوحيدة القريبة إلى قلبها .
  قبل هذا اللقاء  بسنوات عديدة ، وعندما التقيتها أول مرة في ليبيا وكانت قد حلت ضيفةً مدعوةً من قبل (جائزة القذافي لحقوق الإنسان) أدهشتني بتواضعها وإصرارها على  أن تتنقل بسيارتي الصغيرة، على الرغم من الاحتفاء الرسمي بحضورها وتخصيص سيارة تليق بهذا الحضور، يومها أدركت كم هو الفارق كبير بين أن يكون بعض الأدباء المعروفين أكثر تعالياً على الكتاب الأقل تجربة منهم، وبين الأديبة ( كوليت) تحديداً ، فهي حتى هذه اللحظة الاستثناء، حيث أنني لم أدرك كم

المزيد


الكتابة تحدي

مايو 27th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

فان غوغ

من اعمال الفنان العالمي فان غوغ

 ‬الكتابة هي‮ ‬الشطط الذي‮ ‬يحملنا إلى تحدي‮ ‬الورقة البيضاء،‮ ‬وهي‮ ‬تحدق بجسارة مفرطة في‮ ‬وجه حبرنا،‮ ‬صباحاً‮ ‬ومساء‮ ……‬ ‮ ‬وأنا امرأة‮ ‬يستفزني‮ ‬هذا التحدي‮ ‬السافر ولا أنكر بأنني‮ ‬كاتبة مسالمة في‮ ‬الحياة أخشى العنف وأهرب منه‮ ‬،‮ ‬إلا أنني‮ ‬أفكر في‮ ‬كيفية اغتيال بياض الورق وأسلحتي‮ ‬كلها تيار متدفق من حبر الذاكرة‮ ‬ إنها الكتابة التي‮ ‬تهز الكيان‮ ‬،‮ ‬وتحرك جمود اللحظة الصلبة اليابسة على جدران الذاكرة لا تريد أن تتزحزح من مكانها‮ ‬،‮ ‬انهال عليها كلما رأيت الأوراق على سطح مكتبي،‮ ‬أفتتت الأشياء إلى حروف فإذا بالأبجدية‮ ‬تمشي‮ ‬مثل نملات عاملات على السطور لا‮ ‬يهم إذا عادت بغنيمة أم لا،‮ ‬إلا أنها تبحث عن مخزون لشتاء قارس،‮ ‬هي‮ ‬الحروف الصغيرة،‮ ‬التي‮ ‬أصنع منها دفء الحياة لروحي‮ ‬ولأرواح الآخرين‮.‬
‮ ‬والكتابة أن تتحدى الموهبة بالمثابرة‮ ‬،‮ ‬فتلك الغادرة‮ ( ‬الموهبة‮ ) ‬تختبئ كثيراً‮ ‬حين تكون في‮ ‬حاجتها،‮ ‬فكيف أدعها تنصرف عني‮ ‬،‮ ‬وتنقطع بمزاجيتها الحادة المؤرقة،‮ ‬دون أن أستنزفها حتى آخر قطرة إبداع؟ الموهبة كانت البذرة التي‮ ‬شكلت الانطلاقة ومازالت هي‮ ‬البداية والمفتتح لكل نص،‮ ‬تتجلى في‮ ‬جملة قصيرة أحياناً‮ ‬أو عنوان مستفز لأباشر المشوار وحدي‮ ‬مع صبري‮ ‬ومثابرتي،‮ ‬إذ لا‮ ‬يمكن الركون باستمرار لمزاجنا الذي‮ ‬ينحرف مئة وثمانين درجة بين لحظة وأخرى‮. ‬
الرواية وحدها علمتني‮ ‬الصبر،‮ ‬علمتني‮ ‬كيف أروض الموهبة على الانتظار معي‮ ‬قليلاً‮ ‬ريثما نأتي‮ ‬أنا وهي‮ ‬بجديد‮ ‬يستحق القراءة‮ .‬ أكتب دون علامات ترقيم،‮ ‬أكتب بأخطاء إملائية‮ ‬غير مقصودة‮ ‬،‮ ‬لأن المفردة الصحيحة وما قصدته عا

المزيد


النسوية مفهوما غير ثابت

مايو 20th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

عمل فني لطالبة من مدرسة درنة

 

 
النسوية مفهوماً غير ثابت
 
قصاصات حرة/ قورينا
رزان
         الصحافة تسأل الكاتبات دون الكتاب حول الموافقة على وجود أدب نسوي أو رفض هذا التقسيم ، وتقام منتديات وملتقيات تحت عنوان الكتابة النسائية أو الأدب النسوي، والنقاد يميزون الانتاج الابداعي للكاتبة المرأة عن أدب يكتبه الرجال بصفات دونية واحياناً يحتفون به أكثر مما يستحق.
إذاً بين الصحافة والاعلام والمنتديات وآراء النقاد ، الجميع يتناسى أن الكاتبة والمبدعة هي انسان لها موقعها الاجتماعي والاقتصادي وعلاقتها الانسانية التي تربطها في هذا المجتمع ، لها تجربتها الخاصة ورؤيتها الفكرية التي هي وليدة ظروف نشأتها المختلفة بينها وبين كاتبة آخرى تسكن ذات الحي أحياناً، وليس في بلد مجاور حتى ، إبداعها الذهني نتاج ثقافة وموهبة يمكن أن يتوافق مع ابداع رجل كاتب في مكان ما من هذا العالم ويختلف ويخالف مع ابداع آخر او آخرى نشأوا معها في نفس المجتمع .
فهل نتفق أولاً على أن الابداع ليس له علاقة بجنس الكاتب وانه يختلف تصنيفه عن تصنيف المحال التي تبيع الآلبسة ، على الرغم من انها أخذت تتشابه كثيراً في هذا العصر .
مصطلح النسوية ، مستورداً من الغرب نتيجة حركات التحرر التي قامت بها المرأة لتحصل على قليل مما كانت المراة العربية تتمتع به، إبان الثورة الاجتماعية في الغرب ومنها تسلل إلى الأدب وفي هذا الإطار تقول ( ساره كامبل) إن النسوية مفهوم يعني الحركة التي سعت إلى تغير المواقف من المرأة كامرأة قبل أن تتغير الظروف القائمة وما تتعرض له من اجحاف على المستوى القانوني والحقوقي

المزيد


الكتابة لزمن سيأتي

مايو 14th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

وسألتني ذات مساء لماذا تكتبين ؟
إجابتي كانت رهن مشاعري في لحظة السؤال: أكتب ضد الخوف، حيث تتحول الكتابة إلى تميمة أعلقها على صدري من أجل الاستمرار في الحياة، أكتب عما أخشاه أكثر من الكتابة عما أرغب فيه لأن ما يخيفني لا يمكن القضاء عليه إلا بمواجهته، وأنا عارية تماما لا أمتلك سوى الكتابة عنه، بينما ما أصبو إليه سيأتي طوعا كلما أردت له بأحلامي .  كتب يقول :ــ
أدق الباب سيدتي وتجرحني حدود الريح ترميني وفي عينيّ من دمع الهوى والشوق مايكفي …..
أجبته : ـ
- منذ ثلاث ساعات والسماء تمطر، في مدينتي حتى هذه اللحظة، الأمطار ليست غريبة على طقسها، إنما الوقت الذي اختارته غريباً، نحن في آخر فصل الربيع وتبدو الليلة وكأننا في يوم شتائي بامتياز، وروحي تدعوني لطلب الدفء، بعد أمسية قضيتها في المقهى مع الأصدقاء، لم أنل منها سوى الخذلان، ما دفعني إلى حوافز عديدة لأستمر بالكتابة.  دخلت غرفتي نظرت نحو الطاولة، كانت الأوراق والكراسات تغمز لي كل واحدة حسب موضعها من خلال فوضاها ومكان وجودها، لكنني أهملتها عن قصد، واخترت الجهاز الصغير، فهو صلتي الوحيدة بك في هذا الليل الممطر الحزين، بحثت عنك ، كان الضوء الأخضر بمحاذاة اسمك يعلن وجودك، لكنك غائب وبعيد عنه، تنبئني رسالة اعتذار صغيرة لمحتها في نافذة الكتابة المشتركة بيننا .
قررت أنني سأكتب كما ينبغي لكاتبة أن تفعل ولا خلاص لها إلا بالكتابة عن حزنها وخيبتها وحنينها وع

المزيد


يقين القارئ وهتك اسرار النص

مايو 10th, 2009 كتبها رزان نعيم المغربي نشر في , قصاصات حرة/ قورينا

من اعمال الفنان لأمين ساسي ( تونس)

 

يقين القارئ
وهتك اسرار النص
قصاصات حرة
رزان نعيم المغربي
 
 
       يطرح الناقد والروائي البريطاني (ديفيد لودج ) في كتابه -الفن الروائي –مستعرضاً لمواضيع متعددة، تخص هذا العالم الغامض وأقصد عالم السرد الروائي، ويقسم الكاتب فصول كتابه، إلى أجزاء وتفاصيل في السرد، غالباً ما يتم تجاهلها من قبل القارئ ولا يتوقف عندها، كما أن الكاتب لا يفكر فيها أثناء سير عمله الإبداعي، إلا أنها في الواقع هي التي تمنح النص جمالياته، وهي التي تشعر القارئ بالافتتان فيتابع القراءة دون توقف.
  يتحدث ( ديفيد لودج) عن البداية والتشويق وتيار الوعي والتناص، والنثر، والمونولوج، والأسماء والتصوير، والسخرية ، والتجلي ، والأفكار والعنوان…. والقائمة تطول ولا يخلوّ فصل من الاستشهاد بعمل روائي معروف، بعد أن يقدم له تنظيراً ورؤيته الخاصة، متمثلة بشخصه مبدعاً أولا وناقداً ثانياً.
       هذا الكتاب يقودني إلى طرح  أسئلة عديدة ، وبداية تخص لعبة الكاتب في استدراج القارئ ليوقعه في الافتتان بنصه، ومن ثم سؤال آخر هو من أين تأت فكرة  أن القص السردي، عالم سحري يمكنه جذبنا إلى المزيد من القراءة ؟ ..
 وكيف يمكن للسارد أن يتجاوز المألوف والواقع، ويعيد تركيبه بصياغة تماثل الواقع، من خياله الخا

المزيد


التالي